فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2522

صفحة رقم 41

ومجاز الآية أن الله تعالى أقسم بص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا من أهل مكة في عزة أي حمية وجاهلية وتكبر عن الحق وشقاق أي خلاف وعداوة لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) كم أهلكنا من قبلهم من قرن ( يعني من الأمم الخالية ) فنادوا ( أي استغاثوا عند نزول العذاب وحلول النقمة ) ولات حين مناص ( أي ليس الحين حين فرار وتأخر قال ابن عباس: كان كفار مكة إذا قاتلوا فاضطروا في الحرب قال بعضهم لبعض مناص أي اهربوا وخذوا حذركم فلما نزل بهم العذاب ببدر قالوا مناص فأنزل الله عز وجل: ( ولات حين مناص( أي ليس الحين حين هذا القول.

ص: ( 4 - 8 ) وعجبوا أن جاءهم...

"وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب" ( ) وعجبوا ( يعني كفار مكة ) أن جاءهم منذر منهم ( يعني رسولًا من أنفسهم ينذرهم ) وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ( قوله عز وجل: ( أجعل الآلهة إلهًا واحدًا ( وذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسلم فشق ذلك على قريش وفرح به المؤمنون فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش وهم الصناديد والأشراف وكانوا خمسة وعشرين رجلًا أكبرهم سنًا الوليد بن المغيرة امشوا إلى أبي طالب فأتوا إلى أبي طالب وقالوا له أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء وإنما أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك فأرسل إليه أبو طالب فدعا به فلما أتى النبي( صلى الله عليه وسلم ) إليه قال له يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( وماذا يسألونني ) قالوا ارفض آلهتنا وندعك وإلهك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ) فقال أبو جهل لله أبوك لنعطينكها وعشرة أمثالها فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( قولوا لا إله إلا الله ) فنفروا من ذلك وقالوا أجعل الآلهة إلهًا واحدًا كيف يسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت