فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2522

صفحة رقم 202

وحسدًا , وهو طلب الدنيا وطلب الرياسة ) فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه ( أي إلى ما اختلفوا فيه ) من الحق ( والمعنى فهدى الله الذين آمنوا لمعرفة ما اختلفوا فيه من الحق وقيل هو من المقلوب والمعنى فهدى الله الذين آمنوا للحق الذي اختلفوا فيه وكان اختلافهم الذي اختلفوا فيه الجمعة فهدى الله تعالى هذه الآمة الإسلامية إليها

( ق ) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( نحن الآخرون السابقون يقوم القيامة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله فغدًا لليهود بعد غد للنصارى ) وفي رواية قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( نحن الآخرون السابقون بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له ) زاد النسائي: يعني يوم الجمعة , ثم اتفقا فالناس لنا تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد ( م ) عن حذيفة قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: ( أضل الله عن يوم الجمعة من كان قبلنا , فكان لليهود يوم السبت , وللنصارى يوم الأحد , فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فجعل الله الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا الأولون يوم القيامة المقضي لهم يوم القيامة قبل الخلائق ) وقيل اختلفوا في شأن القبلة فصلت اليهود نحو المغرب إلى بيت المقدس , وصلت النصارى إلى المشرق , وهدانا الله إلى الكعبة.

وقيل اختلفوا في الصيام فهدانا الله لشهر رمضان , واختلفوا في إبراهيم فقالت اليهود كان يهوديًا , وقالت النصارى كان نصرانيًا , فهدانا إلى الحق فقلنا: كان حنيفًا مسلمًا.

واختلفوا في عيسى ابن مريم فاليهود فرطوا فيه والنصارى أفرطوا فيه , فهدانا الله في ذلك كله للحق.

والمعنى فهدى الله الذين آمنوا إلى الحق الذي اختلف فيه من اختلف ) بإذنه ( يعني بعلمه وأمره وإرادته ) والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم(.

البقرة: ( 214 ) أم حسبتم أن...

"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"( قوله عز وجل: ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ( نزلت في غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق , وذلك أن المسلمين أصابهم من الجهد والشدة والخوف والبرد وضيق العيش الذي كانوا فيه يومئذٍ.

وقيل: نزلت في غزوة أحد.

وقيل: لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه المدينة في أول الهجرة اشتد عليهم الضر لأنهم خرجوا بلا مال وتركوا أموالهم وديارهم بأيدي المشركين , وآثروا رضا الله ورسوله , وأظهرت اليهود العداوة لرسوله الله ( صلى الله عليه وسلم ) وآثر قوم النفاق فأنزل الله هذه الآية تطييبًا لقلوبهم.

ومعنى الآية: أحسبتم والميم صلة.

وقيلك هل حسبتم والمعنى أظننتم أيها المؤمنون أن تدخلوا الجنة بمجرد الإيمان ولم يصبكم مثل ما أصاب من كان قبلكم من إتباع الأنبياء والرسل من الشدائد والمحن والابتلاء والاختبار وهو قوله: ( ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم( أي شبه الذين مضوا قبلكم من النبيين وأتباعهم من المؤمنين ومثل محنتهم ) مستهم البأساء ( أي أصابهم الفقر والشدة والمسكنة وهو أسم من البؤس ) والضراء ( يعني المرض والزمانة وضروب الخوف ) وزلزلوا ( أي وحركوا بأنواع البلايا والرزايا وأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت