فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2522

صفحة رقم 122

في أهل بيته واختلفوا في قرابته , فقيل علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم وقيل أهل بيته من تحرم عليه الصدقة من أقاربه وهم بنو هاشم وبنو المطلب الذين لم يفترقوا في جاهلية ولا في إسلام ( م ) .

عن زيد بن أرقم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( إني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به ) فحثَّ على كتاب الله ورغب فيه ثم قال ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين من أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرمت عليهم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ) .

فإن قلت طلب الأجر على تبليغ الرسالة والوحي لا يجوز لقوله في قصة نوح عليه السلام وغيره من الأنبياء ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين("قلت لا نزاع في أنه لا يجوز طلب الأجر على تبليغ الرسالة."

بقي الجواب عن قوله ) إلا المودة في القربى (.

فالجواب عنه من وجهين: الأول معناه لا أطلب منكم إلا هذه وهذا في الحقيقة ليس بأجر ومنه قول الشاعر:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم

بهن فلول من قراع الكتائب

معناه إذا كان هذا عيبهم فليس فيهم عيب بل هو مدح فيهم ولأن المودة بين المسلمين أمر واجب وإذا كان كذلك في حق جميع المسلمين كان في أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أولى فقوله ) قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى ( المودة في القربى ليست أجرًا في الحقيقة لأن قرابته قرابتهم فكانت مودتهم وصلتهم لازمة لهم فثبت أن لا أجر البتة , والوجه الثاني أن هذا الاستثناء منقطع وتم الكلام عند قوله قل لا أسألكم عليه أجرًا ثم ابتدأ فقال إلا المودة في القربى أي لكن أذكركم المودة في قرابتي الذين هم قرابتكم فلا تؤذوهم ؛ وقيل: إن هذه الآية منسوخة وذلك لأنها نزلت بمكة وكان المشركون يؤذون رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فأنزل الله تعالى هذه الآية فأمرهم فيها بمودة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصلة رحمه فلما هاجر إلى المدينة وآواه الأنصار ونصروه أحب الله تعالى أن يلحقه بإخوانه من النبيين فأنزل الله تعالى: (

الشورى: ( 24 - 25 ) أم يقولون افترى...

"أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون"(

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت