فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2522

صفحة رقم 132

الأب ومعنى جعلوا هنا حكموا وأثبتوا ) إن الإنسان لكفور مبين ( أي لجحود نعم الله تعالى عليه ) أم اتخذ مما يخلق بنات ( هذا استفهام إنكار وتوبيخ يقول اتخذ ربكم لنفسه البنات ) وأصفاكم ( أي أخلصكم ) بالبنين وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلًا ( أي بالجنس الذي جعله للرحمن شبهًا لأن الولد لا يكون إلا من جنس الوالد والمعنى أنهم نسبوا إليه البنات ومن حالهم أن أحدهم إذا قيل له وقد ولد لك بنت اغتم وتربد وجهه غيظًا وأسفًا وهو قوله تعالى: ( ظل وجهه( أي صار وجهه ) مسودًا وهو كظيم( أي من الحزن والغيظ قيل إن بعض العرب ولد له أنثى فهجر بيت امرأته التي ولدت فيه الأنثى فقالت المرأة:

الزخرف: ( 19 - 23 ) وجعلوا الملائكة الذين...

"وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون" ( ) وجعلوا ( أي وحكموا وأثبتوا ) الملائكة الذين هم عباد ( وقرىء عند ) الرحمن إناثًا أشهدوا خلقهم ( أي حضروا خلقهم حين خلقوا وهذا استفهام إنكار أي لم يشهدوا ذلك ) ستكتب شهادتهم ( أي على الملائكة أنهم بنات الله ) ويسألون ( أي عنها , قيل لما قالوا هذا القول سألهم النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقال: وما يدريكم أنهم بنات الله , قالوا: سمعنا من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا , فقال الله تعالى: ( ستكتب شهادتهم( ويسألون عنها في الآخرة ) وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم( يعني الملائكة وقيل الأصنام وإنما لم يعجل عقوبتنا على عبادتنا إياها لرضاه منا بذلك قال الله تعالى ردًا عليهم.

)ما لهم بذلك من علم ( أي فيما يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت