فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2522

صفحة رقم 159

فشهد موسى على التوراة ومحمد على القرآن وكل يصدق الآخر فيكون المعنى وشهد موسى على التوراة التي هي مثل القرآن إنها من عند الله كما شهد محمد صلى الله على القرآن أنه كلام الله فآمن من آمن بموسى والتوراة واستكبرتم أنتم يا معشر العرب أن تؤمنوا بمحمد والقرآن إن لا يهدي القوم الظالمين.

الأحقاف: ( 11 - 15 ) وقال الذين كفروا...

"وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين" ( قوله تعالى: ( وقال الذين كفروا( يعني من اليهود ) للذين آمنوا لو كان خيرًا ( يعني دين محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) ما سبقونا إليه ( يعنون عبد الله بن سلام وأصحابه , وقيل نزلت في مشركي مكة قالوا لو كان ما يدعونا إليه محمد خيرًا ما سبقنا إليه فلان وقيل الذين كفروا أسد وغطفان قالوا للذين آمنوا يعني جهينة ومزينة لو كان ما جاء به محمد خيرًا ما سبقنا إليه رعاء البهم قال الله تعالى ) وإذ لم يهتدوا به ( يعني بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان ) فسيقولون هذا إفك قديم ( يعني كذب متقدم ) ومن قبله ( يعني من قبل القرآن ) كتاب موسى ( يعني التوراة ) إمامًا ( يعني جعلناه إمامًا يقتدى به ) ورحمة ( يعني من الله لمن آمن به ) وهذا كتاب ( يعني القرآن ) مصدق ( يعني للكتب التي قبله ) لسانًا عربيًا لينذر الذين ظلموا ( يعني مشركي مكة ) وبشرى للمحسنين إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون ( تقدم تفسيره.

قوله عز وجل: ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا( أي يوصل إليهما إحسانًا وهو ضد الإساءة ) حملته أمه كرهًا ( يعني حين أثقلت وثقل عليها الولد ) ووضعته كرهًا ( يريد شدة الطلق ) وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا( يعني ومدة حمله إلى أن ينفصل من الرضاع وهو الفطام ثلاثون شهرًا.

فأقل مدة الحمل ستة أشهر وأكثر مدة الرضاع أربعة وعشرون شهرًا.

قال ابن عباس: إذا حملت المرأة تسعة أشهر أرضعت إحدى وعشرين شهرًا وإذا حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرًا )حتى إذا بلغ أشده ( أي نهاية قوته وغاية شبابه واستوائه وهو ما بين ثمان عشرة سنة إلى أربعين سنة وهو قوله تعالى: ( وبلغ أربعين سنة ( قيل: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص وقد تقدمت القصة.

وقيل إنها على العموم والأصح أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت