فهرس الكتاب
صفحة رقم 207
كنت تكتب فقال المسلمون والله ما نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي: اكتب باسمك اللهم.
ثم قال له: اكتب هذا ما قضى عليه محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فقال سهيل لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن هذا البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله.
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله.
قال الزهري وذلك لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض.
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : وعلي أن يخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به فقال سهيل: والله لأتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة ولكن ذلك من العام المقبل فكتب فقال سهيل وعلي أن لا يأتيك منا رجلًا وإن كان على دينك إلا رددته إلينا.
فقال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين من جاء مسلمًا.
وروي عن البراء قصة الصلح وفيها قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا ولكن أنت محمد بن عبد الله قال: أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله ثم قال لعلي: امحِ رسول الله.
قال: لا والله لا أمحوك أبدًا قال: فأرنيه , فأراه إياه فمحاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بيده.
وفي رواية , فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الكتاب وليس يحسن أن يكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله قال البراء: على ثلاثة أشياء على أن من أتاه من المشركين رده إليهم ومن أتاه من المسلمين لم يردوه وعلى أن يدخلها من قابل ويقيم ثلاثة أيام ولا يدخلها بجلباب السلاح السيف والقوس ونحوه.
وروى ثابت عن أنس أن قريشًا صالحوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فاشترطوا أن من جاءنا منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا ؟ قال: نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا.
( رجعنا إلى حديث الزهري )
قال بينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد انفلت وخرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا: يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إليّ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنا لم نقض الكتاب بعد قال فوالله إذا لا أصالحك على شيء أبدًا.
قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فأجره لي.
قال: ما أنا بمجيره لك.
قال: بلى فافعل.
قال: ما أنا بفاعل.
ثم جعل سهيل يجره ليرده إلى قريش.
فقال أبو جندل: أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين