فهرس الكتاب
صفحة رقم 209
قال: يرحم المحلقين.
قالوا: يا رسول الله والمقصرين ؟ قال: يرحم الله المحلقين والمقصرين قالوا: يا رسول الله فلم ظاهرت الترحم للمحلقين دون المقصرين.
قال: لأنهم لم يشكوا.
قال ابن عمر: وذلك أنه تربص قوم وقالوا: لعلنا نطوف بالبيت.
قال ابن عباس: وأهدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام الحديبية في هداياه جملًا لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ المشركين بذلك.
قال الزهري في حديثه: ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى ) يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات"حتى بلغ ) بعصم الكوافر "فطلق عمر امرأتين يومئذ كانتا في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية قال: فنهاهم أن يردوا النساء وأمرهم أن يردوا الصداق.
قال: ثم رجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة فجاءه أبو بصير عتبة بن أسيد رجل من قريش وهو مسلم ؛ وكان ممن حبس بمكة فكتب فيه أزهر بن عبد عوف والأخنس بن شريق الثقفي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبعثا في طلبه رجلًا من بني عامر بن لؤي ومعه مولى لهم فقدما على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقالا: العهد الذي جعلت لنا فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح في ديننا الغدر وإن الله تعالى جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا ثم دفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى إذا بلغا ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم.
فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا جيد , فاستله الآخر , فقال: أجل والله إنه لجيد لقد جربت به ثم جربت به.
فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه فأخذه , منه فضربه حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين رآه: لقد رأى هذا ذعرًا.
فلما انتهى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ويلك ما لك ؟ قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول فوالله ما برح حتى طلع أبو بصير متوشح السيف حتى وقف على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: يا نبي الله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم فأنجاني الله تعالى منهم فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد (.
فلما سمع ذلك , عرف أن يرده إليهم , فخرج حتى أتى سيف البحر وبلغ المسلمين الذين كانوا حبسوا بمكة قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي بصير ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد فخرج