فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 2522

صفحة رقم 222

فنحن أسعد الناس به , وإن يكن ملكًا نعش في جنابه فجاؤوا فجعلوا ينادونه: يا محمد يا محمد.

الحجرات: ( 6 - 9 ) يا أيها الذين...

"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين" ( قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقًا وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية , فلما سمع به القوم تلقوه تعظيمًا لأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله , فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم أن يغزوهم فبلغ القوم رجوع الوليد فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي له ما قبلناه من حق الله فبدا له الرجوع فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فاتهمهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبعث خالد بن الوليد خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه , وقال: انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم وإن لم تر ذلك , فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار ففعل ذلك خالد.

فوافاهم فسمع منهم أذان المغرب والعشاء فأخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم إلا الطاعة والخير فانصرف إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأخبره الخبر فأنزل الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق( يعني الوليد بن عقبة.

وقيل: هو عام نزلت لبيان التثبت وترك الاعتماد على قول الفاسق وهو أولى من حكم الآية على رجل بعينه , لأن الفسوق خروج عن الحق ولا يظن بالوليد ذلك إلا أنه ظن وتوهم فأخطأ , فعلى هذا يكون معنى الآية: إن جاءكم فاسق بنبأ , أي بخبر , فتبينوا.

وقرىء: فتثبتوا , أي: فتوقفوا واطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة ولا تعتمدوا على قول الفاسق )أن تصيبوا ( أي كيلا تصيبوا بالقتل والسبي ) قومًا بجهالة ( أي جاهلين حاله وحقيقة أمرهم ) فتصبحوا على ما فعلتم ( أي من إصابتكم بالخطأ ) نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله ( أي: قاتقوا الله أن تقولوا باطلًا أو تكذبوه فإن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت