فهرس الكتاب
صفحة رقم 224
ذلك واستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثارون فلم يزل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يخفضهم حتى سكتوا ثم ركب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دابته وقال قتادة نزلت في رجلين من الأنصار كان بينهما مماراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر لآخذن حقي منك عنوة لكثرة عشيرته وإن الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأبى أن يتبعه فلم يزل لأمر بينهما حتنى تدافعوا وتناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف وقيل كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد تحت رجل وكان بينهما وبين زوجها شيء فرقي بها إلى عليه فحبسها فيها فبلغ ذلك قومها فجاءوا وجاء معه قومه فاقتتلوا بالأيدي والنعال فأنزل الله عز وجل وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا وقيل المراد من الطائفتين الأوس والخزرج ) فأصلحوا بينما ( أي بالدعاء إلى حكم كتاب الله والرضا بما فيه لهما وعليهما ) فإن بغت ( أي تعدت ) إحداهما على الأخرى ( وأبت الإجابة إلى حكم كتاب الله ) فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ ( أي ترجع ) إلى أمر الله ( أي إلى كتابه الذي جعله حكما بين خلقه وقبل ان ترجع إلى طاعته في الصلح الذي أمر به ) فإن فاءت ( أي رجعت إلى الحق ) فأصلحوا بينهما بالعدل ( أي الذي يحملهما على الإنصاف الرضا بحكم الله ) وأقسطوا ( أي اعدلوا ) إن الله يحب المقسطين ( أي العادلين )
الحجرات: ( 10 ) إنما المؤمنون إخوة...
"إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون" ( ) إنما المؤمنون إخوة( أي في الدين والولاية ذلك أن الإيمان وقد عقد بين أهله من السبب والقرابة كعقد النسب الملاصق وإن بينهم ما بين الإخوة من النسب والإسلام لهم كالأب قال بعضهم:
أبي الإسلام لا أب لي سواه
إذا افتخروا بقيس أو تميم
)فأصلحوا بين أخويكم ( أي إذا اختلفا واقتتلا ) واتقوا الله ( أي فلا تعصوه ولا تخالفوا أمره ) لعلكم ترحمون (
( ق ) .
عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال:( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه.
ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.
ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله تعالى يوم القيامة )والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده.
( فصل في حكم قتال البغاة )
قال العلماء: في هاتين الآيتين دليل على أن البغي لا يزيل اسم الإيمان , لأن الله تعالى سماهم