صفحة رقم 242
يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به ) قتل الخراصون ( أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي( صلى الله عليه وسلم ) ليصرفوا الناس عن الإسلام.
وقيل: هم الكهنة ) الذين هم في غمرة ( أي في غفلة وعمى وجهالة ) ساهون ( أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه ) يسألون أيان يوم الدين ( أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيبًا واستهزاء قال الله تعالى: ( يوم هم( أي يكون هذا الجزاء في يوم هم ) على النار يفتنون ( أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: ( ذوقوا فتنتكم( أي عذابكم ) هذا الذي كنتم به تستعجلون( أي في الدنيا تكذيبًا به.
الذاريات: ( 15 - 18 ) إن المتقين في...
"إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون" ( قوله تعالى: ( إن المتقين في جنات وعيون( يعني في خلال الجنات عيون جارية ) آخذين ما آتاهم ( أي ما أعطاهم ) ربهم ( أي من الخير والكرامة ) إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ( أي قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا ثم وصف إحسانهم فقال تعالى: ( كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون ( أي كانوا ينامون قليلًا من الليل ويصلون أكثره.
وقال ابن عباس: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئًا إما من أولها أو من أوسطها عن أنس بن مالك في قوله: ( كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون( قال: كانوا بين المغرب والعشاء أخرجه أبو داود.
وقيل: كانوا لا ينامون حتى يصلون العتمة وقيل: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها , ووقف بعضهم على قوله: كانوا قليلًا , أي من الناس ثم ابتدأ من الليل ما يهجعون أي لا ينامون بالليل البتة بل يقومون الليل كله في الصلاة والعبادة )وبالأسحار هم يستغفرون ( أي ربما مدوا عبادتهم إلى وقت السحر ثم أخذوا في الاستغفار وقيل: معناه يستغفرون من تقصيرهم في العبادة وقيل: يستغفرون من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل وقيل: معناه يصلون بالأسحار لطلب المغفرة