فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 2522

صفحة رقم 21

عليه وسلم في قبة نحوا من أربعين فقال أرتضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قلنا نعم قال أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة قلنا نعم قال والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤمنة مسلمة وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر وعن بريدة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم ' أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وذهب جماعة إلى أن الثلثين جميعا من هذه الأمة وهو قول أبي العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك قالوا ثلة من الأولين من سابقي هذه الأمة وثلة من الآخرين من هذه الأمة أيضا في آخر الزمان يدل على ذلك ما روى الغوي بإسناد الثعلبي عن ابن عباس في هذه الآية ثلة من الأولين وثلة من الآخرين قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' هما جميعا من أمتي ' وهذا القول هو اختيار الزجاج قال معناه جماعة ممن تبع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وآمن به وعاينه وجماعة ممن آمن به وكان بعده ولم يعاينه.

فإن قلت كيف قال في الآية الأولى وقليل من الآخرين وقال في هذه الآية وثلة من الآخرين وهذه الآية في أصحاب اليمين وهم كثيرون من الأولين والآخرين وحكى عن بعضهم أن هذه ناسخة للأولى واستدل بحديث عروة بن رويم ونحوه والقول بالنسخ لا يصح لأن الكلام في الآيتيين خبر والخبر لا يدخله النسخ )

الواقعة: ( 41 - 56 ) وأصحاب الشمال ما...

"وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم إنهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم الدين" ( ) وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ( قد تقدم أنه بمعنى التعجب من حالتهم وهم الذين يعطون كتبهم بشمائلهم ثم بين منقلبهم وما أعد لهم من العذاب فقال تعالى: ( في سموم( أي في حر النار وقيل في ريح شديد الحرارة ) وحميم ( أي ماء حار يغلي , ) وظل من يحموم ( يعني في ظل من دخان شديد السواد قيل إن النار سواد وأهلها سود وكل شيء فيها أسود وقيل اليحموم اسم من أسماء النار ) لا بارد ولا كريم ( يعني لا بارد المنزل ولا كريم المنظر وذلك لأن فائدة الظل ترجع إلى أمرين أحدهما دفع الحر والثاني حسن المنظر وكون الإنسان فيه مكرمًا وظل أهل النار بخلاف هذا لأنهم في ظل من دخان أسود حار , ثم بين بما استحقوا ذلك فقال تعالى: ( إنهم كانوا قبل ذلك( يعني في الدنيا , ) مترفين ( يعني منعمين ) وكانوا يصرون على الحنث العظيم ( يعني على الذنب الكبير وهو الشرك وقيل الحنث العظيم اليمين الغموس وذلك أنهم كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت