فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 2522

صفحة رقم 47

حنطة أو شعير أو أرز أو ذرة أو تمر أو نحو ذلك وقال أبو حنيفة يعطي لكل مسكين نصف صاع من بر أو دقيق أو سويق أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير ولو أطعم مسكينًا واحدًا ستين جزءًا لا يجزيه عند الشافعي وقال أبو حنيفة يجزيه.

حجة الشافعي ظاهر الآية وهو أن الله تعالى أوجب إطعام ستين مسكينًا فوجب رعاية ظاهر الآية وحجة أبي حنيفة أن المقصود دفع الحاجة وهو حاصل.

وأجيب عنه بأن إدخال السرور على قلب ستين مسكينًا أولى من إدخال السرور على قلب مسكين واحد.

المسألة الرابعة: إذا كانت له رقبة إلا أنه محتاج إلى الخدمة أو له ثمن الرقبة لكنه محتاج إليه لنفقته ونفقة عياله فله أن ينتقل إلى الصوم وقال مالك والأوزاعي يلزمه الإعتاق إذا كان واجدًا للرقبة أو ثمنها وإن كان محتاجًا إليه وقال أبو حنيفة إن كان واجدًا لعين الرقبة يجب عليه إعتاقها وإن كان محتاجًا إليه , وإن كان واجدًا لثمن الرقبة لكنه محتاج إليه فله أن يصوم.

المسألة الثامنة: قال أصحاب الشافعي الشبق المفرط والغلمة الهائجة عذر في الانتقال من الصيام إلى الإطعام والدليل عليه ما روي عن سلمة بن صخر البياضي قال ( كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئًا تتايع بي حتى أصبحت فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء فما لبثت أن نزوت عليها فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر قال فقلت امشوا معي إلى رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قالوا لا والله فانطلقت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبرته فقال أنت بذاك يا سلمة قلت أنا بذاك يا رسول الله مرتين وأنا صابر لأمر الله فاحكم بما أمرك الله به.

قال حرر رقبة قلت والذي بعثك بالحق نبيًا ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة رقبتي قال فصم شهرين متتابعين قال وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام قال فأطعم وسقًا من تمر ستين مسكينًا قلت والذي بعثك بالحق نبيًا لقد بتنا وحشين لا نملك لنا طعامًا قال فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر وكُل أنت وعيالك بقيتها فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) السعة وحسن الرأي وقد أمر لي بصدقتكم وبنو بياضة بطن من بني زريق ) أخرجه أبو داود.

قوله نزوت عليها أي وثبت عليها وأراد به الجماع وقوله تتايع به التتايع الوقوع في الشر واللجاج فيه والوسق ستون صاعًا , وقوله وحشين يقال رجل وحش إذا لم يكن له طعام وأوحش الرجل إذا جاع.

وعن خولة بنت مالك بن ثعلبة قال ' ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أشكو إليه ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يجادلني فيه ويقول اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى الفرض قال يعتق رقبة قلت لا يجد قال فليصم شهرين متتابعين قلت يار سول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال فليطعم ستين مسكينا قلت ما عنده شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بعرق من تمر قلت يا رسول الله وأنا أعينه بعرق آخر قد أحسنت اذهبي فأطعمي بهما عنه ستين مسكينا ارجعي إلى ابن عمك ' أخرجه أبو داود وفي رواية ' قلت إن أوسا ظاهر مني وذكرت أنه به لما و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت