فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 2522

صفحة رقم 229

بالحق نبيًا ما على وجه الأرض أحب إلى منها غيرك فقال: لها ما تقولين ؟ فكرهت أن تكذب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين سألها فقالت: صدق يا رسول الله ولكني خشيت أن يهلكني فأخرجني منه.

وقالت: يا رسول الله ما كنت أحدثك حديثًا ينزل عليك خلافه هو أكرم الناس حبًا لزوجته ولكني أبغضه فلا أنا ولا هو قال ثابت أعطيتها حديقة نخل فقل لها فلتردها علي , وأخلى سبيلها , فقال لها: تردين عليه حديقته وتملكين أمرك قالت: نعم فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يا ثابت خذ منها ما أعطيتها وخلِّ سبيلها ففعل.

( خ ) عن ابن عباس ( أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقالت يا رسول الله إن ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا مال ولكني أكره الكفر في الإسلام.

قال أبو عبدالله: يعني تبغضه: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : تردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ) قوله: ما أعتب عليه يعني ما أجد عليه والعتبى الموجدة والحديقة البستان من البخل إذا كان عليه الحائط ومعنى قوله تعالى: ( إلا أن يخافا( أي يعلما الزوجان من أنفسهما أن لا يقيما حدود الله والمعنى تخاف المرأة ان تعصي الله في أمور زوجها , ويخاف الزوج أنه إذا لم تطعه أن يعتدي عليها , فنهى الله الرجل أن يأخذ من امرأته شيئًا مما أعطاها إلا أن يكون النشوز من قبلها , وذلك أن تقول لا أطيع لك أمرًا ولا أطأ لك مضجعًا , ونحو ذلك , وقرئ يخافا بضم الياء , ومعناه إلا أن يعلم ذلك من حالهما يعني يعلم القاضي والوالي ) فإن خفتم ( يعني فإن خشيتم وأشفقتم , وقيل: معناه فإن ظننتم ) ألا يقيما حدود الله ( يعني ما أوجب الله على كل واحد منهما من طاعته فيما أمره به من حسن الصحبة , والمعاشرة بالمعروف وقيل: هو يرجع إلى المرأة وهو سوء خلقها واستخفافها بحق زوجها ) فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( أي لا جناح على المرأة في النشوز إذا خشيت الهلاك , والمعصية فيما افتدت به نفسها أو أعطت من المال لأنها ممنوعة من إتلاف المال بغير حق , ولا على الزوج فيما أخذ من المال إذا أعطته المرأة طائعة راضية.

فصل: في حكم الخلع وفيه مسائل

الأولى: قال الزهري والنخعي وداود: لا يباح الخلع إلا عند الغضب والخوف من أن لا يقيما حدود الله فإن وقع الخلع في غير هذه الحالة فهو فاسد , وحجة هذا القول: أن الآية صريحة في أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت