فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 2522

صفحة رقم 105

)يهد قلبه ( أي يوفقه لليقين حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه فيسلم لقضاء الله تعالى وقدره وقيل يهد قلبه للشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء ) والله بكل شيء عليم وأطيعوا الله ( أي فيما أمر ) وأطيعوا الرسول ( أي فيما جاء به عن الله وما أمركم به ) فإن توليتم ( أي عن إجابة الرسول فيما دعاكم إليه ) فإنما على رسولنا البلاغ المبين الله لا إله إلا هو ( أي لا معبود ولا مقصود إلا هو ) وعلى الله فليتوكل المؤمنون(.

التغابن: ( 14 - 16 ) يا أيها الذين...

"يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" ( قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم ( عن ابن عباس قال هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة وأرادوا أن يأتوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم أن يأتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأوا الناس قد فقهوا في الدين فهموا أن يعاقبوهم فأنزل الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم( الآية أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعنه قالوا لهم صبرنا على إسلامكم فلا صبر لنا على فراقكم فأطاعوهم وتركوا الهجرة فقال تعالى فاحذروهم أي أن تطيعوهم وتدعوا الهجرة ) وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا ( هذا فيمن أقام على الأهل والولد ولم يهاجر ثم هاجر فرأى الذين قد سبقوه بالهجرة فقد فقهوا في الدين فهم أن يعاقب زوجته وولده الذين ثبطوه ومنعوه عن الهجرة لما لحقوا به ولا ينفق عليهم ولا يصيبهم بخير فأمره الله بالعفو والصفح عنهم وقال عطاء بن يسار نزلت في عوف بن مالك الأشجعي وكان ذا أهل وولد فإذا أراد أن يغزو بكوا عليه ورققوه وقالوا إلى من تدعنا فيرق عليهم فيقيم فأنزل الله تعالى إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم بحملهم إياكم على ترك طاعة الله فاحذروهم أي أن تقبلوا منهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا أي فلا تعاقبوهم على خلافكم ) فإن الله غفور رحيم إنما أموالكم وأولادكم فتنة ( أي بلاء واختبار وشغل عن الآخرة وقد يقع الإنسان بسببهم في العظائم ومنع الحق وتناول الحرام وغصب مال الغير ونحو ذلك ) والله عنده أجر عظيم ( يعني الجنة والمعنى لا تباشروا المعاصي بسبب أولادكم ولا تؤثروهم على ما عند الله من الأجر العظيم قال بعضهم لما ذكر الله العداوة أدخل من للتبعيض فقال إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم لأنهم كلهم ليسوا بأعداء ولم يذكر من في قوله إنما أموالكم وأولادكم فتنة لأنهم لم يخلوا من الفتنة واشتغال القلب بهم وكان عبد الله بن مسعود يقول لا يقولن أحدكم اللهم إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت