صفحة رقم 107
وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتغيظ منه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم قال: مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ) زاد في رواية ( كان عبد الله طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله كما أمر رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) وفي رواية لمسلم ( إنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي( صلى الله عليه وسلم ) فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) ولمسلم من حديث أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل عمر وأبو الزبير يسمع كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا فقال ( طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليراجعها فردها وقال إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال ابن عمر وقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ).
( فصل )
اعلم أن الطلاق في حال الحيض والنفاس بدعة وكذلك في الطهر الذي جامعها فيه لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإن شاء طلق قبل أن يمس , والطلاق السني أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه وهذا في حق امرأة تلزمها العدة بالأقراء فأما إذا طلق غير المدخول بها في حال الحيض أو طلق الصغيرة التي لم تحض أو الآيسة بعد ما جامعها أو طلق الحامل بعد ما جامعها أو طلق التي لم تر الدم لا يكون بدعيًا ولا سنة , ولا بدعة في طلاق هؤلاء لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) والخلع في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه لا يكون بدعيًا لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أذن لثابت بن قيس في مخالعة زوجته قبل أن يعرف حالها ولولا جوازه في جميع الأحوال لأمره أن يتعرف الحال ؛ ولو طلق امرأته في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه قصدًا عصى الله تعالى ووقع الطلاق لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر ابن عمر بالمراجعة فلولا وقوع الطلاق لم يأمره بالمراجعة , وإذا راجعها في حال الحيض يجوز أن يطلقها في حال الطهر الذي يعقب تلك الحيضة قبل المسيس كما رواه يونس بن جبير وأنس بن سيرين عن ابن عمر ولم يقولا ثم تحيض ثم تطهر وما رواه نافع عن ابن عمر ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فأمر استحباب استحب تأخير الطلاق إلى الطهر الثاني حتى