فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 2522

صفحة رقم 111

)ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا ( أي يسهل عليه أمر الدنيا والآخرة ) ذلك ( أي ذلك ذكر من الأحكام ) أمر الله أنزله إليكم ( أي لتعلموا به ) ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرًا(

الطلاق: ( 6 - 7 ) أسكنوهن من حيث...

"أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا" ( قوله تعالى: ( أسكنوهن( يعني مطلقات نسائكم ) من حيث سكنتم من وجدكم ( أي من سعتكم وطاقتكم فإن كان موسرًا يوسع عليها في المسكن والنفقة وإن كان فقيرًا فعلى قدر الطاقة ) ولا تضاروهن ( أي لا تؤذوهن ) لتضيقوا عليهن ( يعني في مساكنهن فيخرجن ) وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ( أي فيخرجن من عدتهن.

( فصل: في حكم الآية )

اعلم أن المعتدة الرجعية تستحق على الزوج النفقة والسكنى ما دامت في العدة ونعني بالسكنى مؤنة السكنى فإن كانت الدار التي طلقها الزوج فيها ملك الزوج يجب عليه أن يخرج منها ويترك الدار لها مدة عدتها وإن كانت بإجارة فعلى الزوج الأجرة وإن كانت عارية فرجع المعير فعليه أن يكتري لها دارًا تسكنها وأما المعتدة البائنة بالخلع أو بالطلاق الثلاث أو باللعان فلها السكنى حاملًا كانت أو غير حامل عند أكثر أهل العلم وروي عن ابن عباس أنه قال لا سكنى لها إلا أن تكون حاملًا وهو قول الحسن والشعبي.

واختلفوا في نفقتها فذهب قوم إلى أنه لا نفقة لها إلا أن تكون حاملًا , يروى ذلك , عن ابن عباس وهو قول الحسن والشعبي وبه قال الشافعي وأحمد ومنهم من أوجبها بكل حال يروى ذلك عن ابن مسعود وهو قول إبراهيم النخعي , وبه قال الثوري وأصحاب الرأي وظاهر القرآن يدل على أنها لا تستحق النفقة إلا أن تكون حاملًا لقوله تعالى: ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ( وأما الدليل على ذلك من السنة فما روي عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت