فهرس الكتاب
صفحة رقم 116
في الرواية الأخرى يعني الحديث الأول الذي فيه أن الشرب كان عند حفصة قال القاضي عياض: والصواب أن شرب العسل كان عند زينب بنت جحش ذكره الشيخ محيي الدين النووي في شرح مسلم وكذا ذكره القرطبي أيضًا وقال المفسرون في سبب النزول ( إن النبي( صلى الله عليه وسلم ) كان يقسم بين نسائه فلما كان يوم حفصة استأذنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في زيارة أبيها فأذن لها فلما خرجت أرسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جاريته مارية القبطية فأدخلها بيت حفصة وخلا بها فلما رجعت حفصة وجدت الباب مغلقًا فجلست عند الباب فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ووجهه يقطر عرقًا وحفصة تبكي فقال ما يبكيك ؟ قالت إنما أذنت لي من أجل هذا أدخلت أمتك بيتي ووقعت عليها في يومي وعلى فراشي أما رأيت لي حرمة وحقًا ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أليس هي جاريتي قد أحلها الله لي اسكتي فهي علي حرام ألتمس بذلك رضاك فلا تخبري بهذا امرأة منهن فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت ألا أبشرك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد حرم عليه أمته مارية وقد أراحنا الله منها وأخبرت عائشة بما رأت وكانتا متصافيتين متظاهرتين على سائر أزواج النبي بها ( صلى الله عليه وسلم ) فغضبت عائشة فلم تزل بنبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى حلف أن لا يقربها ) )
التحريم: ( 2 - 3 ) قد فرض الله...
"قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير" ( ) قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ( أي بين وأوجب لكم تحليل أيمانكم بالكفارة وهو ما ذكر في سورة المائدة فأمره الله أن يكفر عن يمينه ويراجع أمته فأعتق رقبة ) والله مولاكم ( أي وليكم وناصركم ) وهو العليم ( أي بخلقه ) الحكيم ( أي فيما فرض من حكمه.
( فصل )
اختلف العلماء في لفظ التحريم فقيل ليس هو بيمين فإن قال لزوجته أنت علي حرام أو قال حرمتك فإن نوى طلاقًا فهو طلاق وإن نوى ظهارًا فظهار وإن نوى تحريم ذاتها أو أطلق فعليه كفارة اليمين بنفس اللفظ وإن قال ذلك لجاريته فإن نوى عتقًا عتقت وإن نوى تحريم ذاتها أو أطلق فعليه كفارة اليمين وإن قال لطعام حرمته على نفسي فلا شيء عليه وهذا قول أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين وإليه ذهب الشافعي وإن لم ينو شيئًا ففيه قولان