فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 2522

صفحة رقم 118

)قالت ( يعني حفصة ) من أنبأك هذا ( أي من أخبرك بأني أفشيت السر ) قال نبأني العليم ( أي بما تكنه الضمائر ) الخبير( أي بخفيات الأمور.

التحريم: ( 4 ) إن تتوبا إلى...

"إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير" ( قوله عز وجل: ( إن تتوبا إلى الله ( يخاطب عائشة وحفصة أي من التعاون على رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) والإيذاء له ) فقد صغت قلوبكما ( أي زاغت ومالت عن الحق واستوجبتما أن تتوبا وذلك بأن سرهما ما كره رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وهو اجتناب مارية ,

( ق ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي( صلى الله عليه وسلم ) اللتين قال الله عز وجل إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما حتى حج عمر وحججت معه فلما كان عمر ببعض الطريق عدل وعدلت معه بالإرادة فتبرز ثم أتاني فصببت على يديه فتوضأ فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صبلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما قال عمر واعجبًا لك يا ابن العباس قال الزهري كره منه ما سأله عنه ولم يكتمه قال هما عائشة وحفصة ثم أخذ يسوق الحديث قال كنا معشر قريش قومًا نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قومًا تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي فغضبت يومًا على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت أتراجعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقالت نعم فقلت أتهجره إحداكن اليوم إلى الليل ؟ قالت نعم قلت لقد خابت من فعلت ذلك منكن وخسرت أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولا تسأليه شيئًا وسليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منك يريد عائشة وكان لي جار من الأنصار فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فينزل يومًا ويأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك وكنا نتحدث أن غسان تبعث الخيل لتغزونا فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته ثم أتاني عشاء فضرب بابي ثم ناداني فخرجت إليه فقال حدث أمر عظيم قلت ماذا أجاءت غسان ؟ قال لا بل أعظم من ذلك وأهول طلق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نساءه قلت قد خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون حتى إذا صليت الصبح شددت على ثيابي ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي فقلت أطلقكن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قالت لا أدري ها هو ذا معتزل في هذه المشربة فأتيت غلامًا له أسود فقلت استأذن لعمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت