فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 2522

صفحة رقم 121

وناصره ) وجبريل ( يعني وجبريل وليه وناصره وإنما أفرده وإن كان داخلا في جملة الملائكة تعظيما له وتنبيها على علو منزلته ومكانته ) وصالح المؤمنين ( روى عن ابن مسعود وأبي ابن كعب صالح المؤمنين أبو بكر وعمر وقيل هم المخلصون من المؤمنين الذين ليسوا بمنافقين وقيل هم الأنبياء ) والملائكة بعد ذلك ( أي بعد نصر الله وجبريل وصالح المؤمنين ) ظهير ( أي أعوان للنبي( صلى الله عليه وسلم ) ينصرونه )

التحريم: ( 5 ) عسى ربه إن...

"عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا" ( ) عسى ربه ( أي واجب من الله ) إن طلقكن ( يعني رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن ( ثم وصف الأزواج اللواتي كان يزوجه بهن فقال ) مسلمات ( أي خاضعات لله بالطاعة ) مؤمنات ( أي مصدقات بتوحيد الله تعالى: ( قانتات( أي طائعات وقيل داعيات وقيل مصليات بالليل ) تائبات ( أي تاركات للذنوب , لقبحها أو كثيرات التوبة ) عابدات ( وكثيرات العبادة ) سائحات ( أي صائمات وقيل مهاجرات وقيل يسحن معه حيث ساح ) ثيبات ( جمع ثيب وهي التي تزوجت ثم بانت بوجه من الوجوه ) وأبكارًا( أي عذارى جمع بكر وهذا من باب الإخبار عن القدرة لا عن الكون لأنه قال إن طلقكن وقد علم أنه لا يطلقهن فأخبر عن قدرته أنه إن طلقهن أبدله أزواجًا خيرًا منهن تخويفًا لهن.

التحريم: ( 6 - 9 ) يا أيها الذين...

"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير" ( قوله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم( قال ابن عباس بالانتهاء عما نهاكم الله عنه والعمل بطاعته ) وأهليكم ( يعني مروهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم تقوهم بذلك , ) نارًا وقودها الناس والحجارة ( يعني الكبريت , لأنه أشد الأشياء حرًا وأسرع إيقادًا ) عليها ملائكة ( يعني خزنة النار وهم الزبانية ) غلاظ ( أي فظاظ على أهل النار ) شداد ( يعني أقوياء يدفع الواحد منهم بالدفعة الواحدة سبعين ألفًا في النار لم يخلق الله الرحمة فيهم ) لا يعصون الله ما أمرهم ( أي لا يخالفون الله فيما أمرهم به ونهاهم عنه ) ويفعلون ما يؤمرون ( أي لا تأخذهم رأفة في تنفيذ أوامره والانتقام من أعدائه ) يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ( أي يقال لهم لا تعتذروا اليوم وذلك حين يعاينون النار وشدتها لأنه قد قدم إليهم الإنذار والإعذار فلا ينفعهم الاعتذار لأنه غير مقبول بعد دخول النار ) إنما تجزون ما كنتم تعملون ( يعني أن أعمالكم السيئة ألزمتكم العذاب.

قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا ( أي ذات نصح تنصح صاحبها بترك العود إلى الذنب الذي تاب منه قال عمر بن الخطاب وأبي بن كعب ومعاذ التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع وقال السن هي أن يكون العبد نادمًا على ما مضى مجمعًا على أن لا يعود إليه وقال الكلبي أن يستغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت