فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 2522

صفحة رقم 133

ولده وعشيرته عن الإسلام يقول لئن دخل واحد منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبدًا , ) معتد ( أي ظلوم يتعدى الحق ) أثيم ( أي فاجر يتعاطى الإثم ) عتل ( أي غليظ جاف وقيل هو الفاحش السيىء الخلق وقيل هو الشديد في الخصومة بالباطل وقيل هو الشديد في كفره وقيل العتل الأكول الشروب القوي الشديد ولا يزن في الميزان شعيرة يدفع الملك من أولئك سبعين ألفًا في النار دفعة واحدة ) بعد ذلك زنيم ( أي مع ما وصفناه به من الصفات المذمومة زنيم وهو الدعي الملصق في القوم وليس منهم قال ابن عباس يريد مع هذا هو دعي في قريش وليس منهم قيل إنما ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة وقيل الزنيم هو الذي له زنمة كزنمة الشاة وقال ابن عباس في هذه الآية نعت من لا يعرف حتى قيل زنيم فعرف وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها وعنه أيضًا قال يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها قال ابن قتيبة لا نعلم أن الله وصف أحدًا ولا ذكر من عيوبه مثل ما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة فألحق به عارًا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة ) أن كان ذا مال وبنين ( قرىء على الخبر ومعناه فلا تطع كل حلاف مهين لأن كان ذا مال وبنين أي لا تطعه لماله وبنيه وقرىء أأن كان ذا مال وبنين بالاستفهام ومعناه ألأن كان ذا مال وبنين ) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين( أي جعل مجازاة النعم التي خولها من المال والبنين الكفر بآياتنا وقيل لأن كان ذا مال وبنين تطيعه ثم أوعده.

القلم: ( 16 - 20 ) سنسمه على الخرطوم

"سنسمه على الخرطوم إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم" ( ) سنسمه على الخرطوم ( أي على الأنف والمعنى نسود وجهه فنجعل له علمًا يعرف به في الآخرة وهو سواد الوجه فعبر بالأنف عن الوجه وقال ابن عباس سنسمه بالسيف وفعل به ذلك يوم بدر , وقيل معناه سنلحق به شيئًا لا يفارقه أي سنسمه ميسم سوء يريد نلحق به عارًا لا يفارقه كما أن السمة لا تمحى ولا يعفى أثرها.

وقد ألحق الله به بما ذكر من عيوبه عارًا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة كالوسم على الخرطوم الذي لا يخفى قط وقيل معناه سنكويه على وجهه.

وقوله تعالى: ( إنا بلوناهم( أي اختبرنا أهل مكة بالقحط والجوع ) كما بلونا أصحاب الجنة ( روي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت