فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 2522

صفحة رقم 236

الأب أن يقوم مقامه في القيام بحق الولد.

وقيل: المراد بالوارث وارث الصبي الذي لو مات الصبي ورثه فعلى هذا الوارث مثل ما كان على أبي الصبي في حال حياته , واختلف في أي وارث هو فقيل هم عصبة الصبي كالجد والأخ والعم وابنه.

وقيل: هو كل وارث له من الرجال والنساء , وبه قال أحمد: فيجبرون على نفقة الصبي كل على قدر سهمه منه.

وقيل هو من كان ذا رحم محرم منه وبه قال أبو حنيفة.

وقيل المراد بالوارث الصبي نفسه , فعلى هذا تكون أجرة رضاع الصبي في ماله فإن لم يكن له مال فعلى الأم ولا يجبر على نفقة الصبي غير الأبوين , به قال مالك والشافعي.

وقيل معناه على الوارث ترك المضارة ) فإن أرادا ( يعني الوالدين ) فصالًا ( يعني فطام الولد قبل الحولين ) عن تراض منهما ( أي على اتفاق من الوالدين في ذلك ) وتشاور ( أي يشاورون أهل العلم في ذلك حتى يخبروا أن الفطام قبل الحولين لا يضر بالولد , والمشاورة استخراج الرأي بما فيه مصلحة ) فلا جناح عليهما ( أي فلا حرج ولا إثم على الوالدين في الفطام قبل الحولين إذا لم يضر بالولد ) وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم ( أي لأولادكم مراضع غير أمهاتهم إذا أبت أمهاتهم إرضاعهم أو تعذر ذلك لعلة بهن من انقطاع لبن أو غير ذلك أو أردن التزويج ) فلا جناح عليكم إذا سلمتم ( يعني إلى المراضع ) ما آتيتم ( يعني لهن من أجرة الرضاع وقيل إذا سلمتم إلى أمهاتهم من أجرة الرضاع بقدر ما أرضعن ) بالمعروف ( أي بالإحسان والإجمال أمروا أن يكونوا عند تسليم الأجرة مستبشري الوجوه ناطقين بالقول الجميل مطيبين لأنفس المراضع بما أمكن حتى يؤمن من تفريطهن بقطع معاذيرهن ) واتقوا الله ( يعني وخافوا الله فيما فرض عليكم من الحقوق وفيما أوجب عليكم لأولادكم ) واعلموا أن الله بما تعملون بصير( يعني لا يخفى عليه خافية من جميع أعمالكم سرها وعلانيتها , فإنه تعالى يراها ويعلمها.

البقرة: ( 234 ) والذين يتوفون منكم...

"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير" ( قوله عز وجل: ( والذين يتوفون( يعني يموتون ) منكم ( وأصل التوفي أخذ الشيء وافيًا , فمن مات فقد استوفى عمره كاملًا , ويقال توفي فلان يعني قبض وأخذ ) ويذرون ( أي ويتركون ) أزواجهن ( والمراد بالأزواج هنا النساء لأن العرب تطلق اسم الزوج على الرجل والمرأة ) ويتربص ( أي ينتظرن ) بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا ( يعني قدر هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت