فهرس الكتاب
صفحة رقم 241
ومنع في آخرها عن التصريح بالخطبة ) إلاّ أن تقولوا قولًا معروفًا( يعني هو ما ذكر من التعريض بالخطبة.
وقيل: هو إعلام ولي المرأة أنه راغب في نكاحها )ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ( أي لا تحققوا العزم على عقدة النكاح في العدة حتى تنقضي وإنما سماها الله كتابًا لأنها فرضت به ) واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ( أي فخافوه ) واعلموا أن الله غفور حليم( لا يعجل بالعقوبة على من جاهره بالمعصية بل يستر عليه.
البقرة: ( 236 ) لا جناح عليكم...
"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين"( قوله عز وجل: ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ( أي ولم تمسوهن ولم تفرضوا لهن فريضة يعني ولم تعينوا لهن صداقًا ولم توجبوه عليكم.
نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ولم يسم لها صداقًا , ثم طلقها قبل أن يمسها , فنزلت هذه الآية فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أمتعها ولو بقلنسوتك ) فإن قلت: هل على من طلق امرأته جناح بعد المسيس حتى يوضع عنه الجناح قبل المسيس فما وجه نفي الحرج والجناح عنه ؟ قلت , فيه سبب قطع الوصلة: وما جاء في الحديث: ( إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) فنفى الله الجناح عنه إذا كان الفراق أروح من الإمساك , وقيل معناه لا حرج عليكم في تطليقهن قبل المسيس في أي وقت شئتم حائضًا كانت المرأة أو طاهرًا , لأنه لا سنة في طلاقهن قبل الدخول ) ومتعوهن ( أي أعطوهن من مالكم ما يتمتعن به والمتعة والمتاع ما يتبلغ به من الزاد ) على الموسع ( أي الغنى الذي يكون في سعة من غناه ) قدره ( أي قدر إمكانه وطاقته ) وعلى المقتر ( أي الفقير الذي هو في ضيق من فقره ) قدره ( أي قدر إمكانه وطاقته ) متاعًا بالمعروف ( يعني متعوهن تمتيعًا بالمعروف يعني من غير ظلم ولا حيف ) حقًا ( أي حق ذلك التمتع حقًا واجبًا لازمًا ) على المحسنين ( يعني إلى المطلقات بالتمتع , وإنما خص المحسنين بالذكر لأنهم الذين ينتفعون بهذا البيان.
وقيل: معناه من أراد أن يكون من المحسنين , فهذا شأنه وطريقه.
والمحسن هو المؤمن.
فصل: في بيان حكم الآية وفيه فروع
الفرع الأول: إذا تزوج امرأة ولم يفرض لها مهرًا ثم طلقها قبل المسيس يجب لها عليه المتعة ,