صفحة رقم 261
فيجب إكرامه وإسعافه بمطلوبه ولا يعبس في وجهه ولا ينهر ولا يلقى بمكروه ) وأما بنعمة ربك فحدث ( قيل أراد بالنّعمة النّبوة أي بلغ ما أرسلت به وحدث بالنبوة التي أتاك الله , وقيل النعمة هي القرآن أمره أن يقرأه ويقرئه غيره , وقيل أشكره لما ذكره نعمه عليه في هذه السّورة من جبر اليتيم والهدى بعد الضّلالة والإغناء بعد العيلة والفقر أمره أن يشكره على إنعامه عليه , والتحدث بنعمة الله تعالى شكرها.
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( من أعطي عطاء فليجزه إن وجد فإن لم يجد فليثن عليه فإن من أثنى عليه فقد شكره , ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور ) أخرجه التّرمذي وله عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) وله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( الطّاعم الشّاكر بمنزلة الصّائم الصّابر ) وروى البغوي بإسناد الثّعلبي عن النّعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على المنبر يقول ( من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله , والتحدث بنعمة الله