فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 2522

صفحة رقم 263

الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( أنه سأل جبريل عن هذه الآية , ورفعنا لك ذكرك قال: قال الله عز وجل: إذا ذكرت ذكرت معي ) قال ابن عباس: يريد الأذان , والإقامة , والتّشهد , والخطبة على المنابر , فلو أن عبدًا عبد الله وصدقه في كل شيء , ولم يشهد أن محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) لم ينتفع من ذلك بشيء وكان كافرًا , وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدّنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله , وأن محمدًا رسول الله وقال الضحاك: لا تقبل صلاة إلا به ولا تجوز خطبة إلا به , وقال مجاهد يريد التأذين وفيه يقول حسان بن ثابت:

أغر عليه للنبوة خاتم

من الله مشهود يلوح ويشهد

وضم الإله اسم النبي مع اسمه

إذا قال في الخمس المؤذن أشهد

وشق له من اسمه ليجله

فذو العرش محمود وهذا محمد

"وقيل رفع ذكره بأخذ ميثاقه على النّبيين , وإلزّامهم الإيمان به , والإقرار بفضله , وقيل رفع ذكره بأن قرن اسمه باسمه في قوله ( محمد رسول الله ) وفرض طاعته على الأمة بقوله: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول("

ومن يطع الله ورسوله فقد فاز , ونحو ذلك مما جاء في القرآن وغيره من كتب الأنبياء ثم وعده باليسر , والرخاء بعد الشّدة والعناء , وذلك أنه كان في شدة بمكة فقال تعالى ) فإن مع اليسر يسرا ( أي مع الشدة التي أنت فيها من جهاد المشركين يسرًا ورخاء بأن يظهرك عليهم حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به ) إن مع العسر يسرًا ( وإنما كرره لتأكيد الوعد وتعظيم الرّجاء قال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : ( أبشروا فقد جاءكم اليسر لن يغلب عسر يسرين ) وقال ابن مسعود: لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخله عليه ويخرجه إنه لن يغلب عسر يسرين قال المفسرون في معنى قوله لن يغلب عسر يسرين إن الله تعالى كرر لفظ العسر , وذكره بلفظ المعرفة , وكرر اليسر بلفظ النكرة , ومن عادة العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت