فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2522

صفحة رقم 250

لا يستطيعون الفرار منك , فلما خرجوا قال لهم موتوا عقوبة لهم فماتوا وماتت دوابهم كموت رجل واحد فما أتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا وأروحت أجسادهم فخرج الناس إليهم فعجزوا عن دفنهم فحظروا حظيرة دون السباع فذلك قوله تعالى: ( ألم تر ( أي ألم تعلم يا محمد بإعلامي إياك وهو من رؤية القلب قال أهل المعاني هو تعجيب له يقول هل رأيت مثل هؤلاء كما تقول ألم تر إلى صنيع فلان وكل ما في القرآن من قوله ألم تر ولم يعاينه النبي( صلى الله عليه وسلم ) فهذا معناه.

قوله تعالى: ( وهم ألوف ( قيل هو من العدد واختلفوا في مبلغ عددهم فقيل ثلاثة آلاف وقيل عشرة آلاف وقيل بضع وثلاثون ألفًا وقيل أربعون ألفًا وقيل سبعون ألفًا وأصح الأقوال قول من قال إنهم كانوا زيادة على عشرة آلاف لأن الله تعالى قال: ( هم ألوف ( والألوف جمع الكثير وجمع القليل آلاف وقيل معنى وهم ألوف مؤتلفون جمع ألف والأول أصح قالوا فمر عليهم مدة فبليت أجسادهم وعريت عظامهم فمر عليهم حزقيل بن بوذى هو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى.

وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى ان يوشع بن نون ثم كان من بعده كالب بن يوقنا ثم قام من بعده حزقيل.

وكان يقال له ابن العجوز لأن أمة كانت عجوزًا فسألت الله تعالى الولد بعدما كبرت وعقمت فوهب الله لها حزقيل ويقال له ذو الكفل سمي به لأن تكفل سبعين نبيًا وأنجاهم من القتل فلما مر حزقيل على هؤلاء الموتى وقف عليهم وجعل يفكر فيهم فأوحى الله تعالى إليه أتريد أن أريك قال نعم يا رب فأحياهم الله تعالى وقيل دعا ربه حزقيل أن يحيهم فأحياهم الله تعالى وقيل أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت