فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 2522

صفحة رقم 267

يشاء عدلًا منه لا اعتراض عليه في ملكه وفعله.

سأل رجل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن القدر فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر فقال طريق مظلم فلا تسلكه فأعاد السؤال فقال بحر عميق فلا تلجه فأعاد السؤال فقال: سر الله قد خفي عليك فلا تفتشه.

البقرة: ( 254 - 255 ) يا أيها الذين...

"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم" ( قوله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم( قيل أراد به الزكاة الواجبة وقيل أراد به صدقة التطوع والإنقاق في وجوه الخير ) من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ( أي لا فدية وإنما سماه بيعًا لأن الفداء شراء النفس من الهلاك , والمعنى قدموا لأنفسكم اليوم من أموالكم من قبل أن يأتي يوم لا تجارة فيه فيكسب الإنسان ما يفتدي به من العذاب ) ولا خلة ( أي ولا مودة ولا صداقة ) ولا شفاعة ( وظاهر هذا يقتضي نفي الخلة والشفاعة وقد دلت النصوص على ثبوت المودة والشفاعة , بين المؤمنين فيكون هذا عامًا مخصوصًا ) والكافرون هم الظالمون ( لأنهم وضعوا العبادة في غير موضعها.

قوله عز وجل: ( الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم (.

فصل: في فضل هذه الاية الكريمة

عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( لكل شيء سنام وإن سنام القرآن البقرة وفيها آية هي سيدة آي القرآن آية الكرسي ) أخرجه الترمذي.

قوله: إن لكل شيء سنامًا.

سنام كل شيء أعلاء تشبيهًا بسنام البعير والمراد منه تعظيم هذه السورة والسيد الفاضل في قومه والشريف والكريم وأصله من ساد يسود وقوله هي سيدة أي القرآن أفضله.

( م ) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك اعظم ؟ قلت: ( الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم( فضرب في صدري وقال: ليهنك العلم يا أبا المنذر ) عن واثلة بن الأسقع: ( أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) جاءهم في صفة المهاجرين فسأله إنسان أي آية في القرآن أعظم ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( أخرجه أبو داود.

وقال العلماء: إنما تميزت آية الكرسي بكونها أعظم آية في القرآن لما جمعت من أصول الأسماء والصفات من الإلهية والوحدانية والحياة والعلم والقومية والملك والقدرة والإرادة , فهذه أصول الأسماء والصفات , وذلك لأن الله تعالى أعظم مذكور فما كان ذكرًا له من توحيد وتعظيم كان أعظم الأذكار وفي هذا الحديث حجة لمن يقول بجواز تفضيل بعض القرآن على بعض وتفضيله على سائر كتب الله المنزلة , ومنع من جواز تفضيل بعض القرآن على بعض جماعة منهم أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني قالا لأن تفضيل بعضه على بعض يقتضي نقص المفضول , وليس في كلام الله عز وجل نقص وتأول هؤلاء ما ورد من إطلاق لفظ أعظم وافضل على بعض الآيات أو السور بمعنى عظيم وفاضل , ومن أجاز تفضيل بعض القرآن على بعض من العلماء والمتكلمين قالوا: هذا التفضيل راجع إلى عظم أجر القارئ أو جزيل ثوابه وقول: إن هذه الاية أو هذه السورة أعظم أو أفضل بمعنى أن الثواب المتعلق بها أكثر وهذا هو المختار وهو معنى الحديث والله أعلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من قرأ حين يصبح آية الكرسي وآيتين من أول حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم حفظ يومه ذلك حتى يمسي ومن قرأها حين يمسي حفظ ليلته تلك حتى يصبح ( أخرجه الترمذي وقال حديث غريب.

وأما التفسير فقوله عز وجل: ( الله لا إله إلا هو ( نفي الإلهية عن كل ما سواه وثبت الإلهية له سبحانه وتعالى فهو كقولك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت