فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 2522

صفحة رقم 307

ولا ذي غمر على أخيه ولا مجرب شهادة ولا القانع أهل البيت لهم ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ) قال الفزاري: القانع التابع , أخرجه الترمذي.

قوله: لا تجوز شهادة خائن أراد بالخيانة الخيانة في الدين والمال والأمانة فإن من ضيع شيئًا من أوامر الله أو ارتكب شيئًا مما نهى الله عنه لا يكون عدلًا.

والغمر بكسر الغين الحقد والقانع هو السائل المستطعم وقيل: المنقطع إلى قوم يخدمهم فترد شهادته للتهمة في جر النفع إلى نفسه لأن التابع لأهل البيت ينتفع بما يصير إليهم والظنين بكسر الظاء المتهم.

وقوله تعالى: ( أن تضل إحداهما( أي تنسى إحدى المرأتين ) فتذكر إحداهما الأخرى ( لأن الغالب على طباع النساء النسيان فأقيمت المرأتان مقام الرجل الواحد حتى لو نسيت إحداهما تذكرهما الأخرى فتقول حضرنا مجلس كذا وسمعنا كذا فيحصل بذلك الذكرى.

وحكي عن سفيان بن عيينة أنه قال هو من الذكر أي تجعل إحداهما الأخرى ذكرًا والمعنى أن شهادتهما تصيرا كشهادة ذكر , والقول الأول أصح لأنه معطوف على تضل وهو النسيان.

وقوله تعالى: ( ولا يأب الشهادة إذا ما دعوا( يعني إذا دعوا لتحمل الشهادة وسماهم شهداء لأنهم يكونون شهداء وهذا أمر إيجاب عند بعضهم.

وقال قوم: يجب إذا لم يكن غيره فإن كان غيره فهو مخير , وقيل: هو أمر ندب فهو مخير في جميع الأحوال.

وقال بعضهم هذا في إقامة الشهادة وأدائها , ومعنى الآية ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا الأداء الشهادة التي تحملوها.

وقيل: الآية في الأمرين جميعًا يعني في التحمل والأداء والإقامة إذا كان عارفًا.

وقيل الشاهد بالخيار ما لم يشهد فإذا شهد وجب عليه الأداء )ولا تسأموا ( أي ولا تملوا ولا تضجروا ) أن تكتبوه ( الضمير راجع إلى الحق أو الدين ) صغيرًا ( كان ) أو كبيرًا ( يعني قليلًا كان الحق أو الدين أو كثيرًا ) إلى أجله ( يعني إلى محل الحق والدين ) ذلكم ( يعني ذلك الكتاب ) أقسط عند الله ( يعني أعدل عند الله لأنه أمر به واتباع أمره وأعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت