فهرس الكتاب
صفحة رقم 19
فقال: هل مسحتما سيفكما ؟ فقالا: لا فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السيفين فقال كلاكما قتله وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بسلبه لهما والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء
( ق ) .
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( من ينظر لنا ما صنع أبو جهل ) فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد قال فأخذ بلحيته فقال أنت أبو جهل وفي كتاب البخاري أنت أبو جهل هكذا قاله أنس فقال وهل فوق رجل قتلتموه أو قال قتله قومه وفي رواية فقال أبو جهل فلو غير أكار قتلني ( عن عبد الله بن مسعود قال: مررت فإذا أبو جهل صريع قد ضربت رجله فقلت يا عدو الله يا أبا جهل قد أخزى الله الآخر قال: ولا أهابه عند ذلك فقال أعمد من رجل قتله قومه فضربته بسيف غير طائل فلم يغن شيئًا حتى سقط سيفه من يده فضربته حتى برد أخرجه أبو داود وأخرجه البخاري مختصرًا.
قال: إنه أتى أبا جهل يوم بدر وبه رمق فقال: هل أعمد من رجل قتلتموه.
وقال عكرمة: قال المشركون والله ما نعرف ما جاء به محمد فافتح بيننا وبينه بالحق فأنزل الله عزوجل إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح يعني إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء.
وقال السدي والكلبي: كان المشركون لما خرجوا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين واكرم الحزبين وأفضل الدينين ففيه نزلت: إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح.
يعني: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.
وهو على ما سألوه فكان النصر لأهدى الفئتين وهم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقال محمد بن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر قال: قال معاذ بن عمرو بن الجموح: لما فرغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من غزوة بدر أمر بأبي جهل بن هشام أن يلتمس في القتلى فقال: اللهم لا يعجزك , فلما سمعتها جعلته من شأني فعمدت نحوه فضربته ضربة طيرت قدمه بنصف ساقه قال: وضربني ابنة عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلده وأجهضني القتال عنه فلقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آذتني جعلت عليها قدمي ثم تمطيت بها حتى طرحتها ثم مر