الصفحة 114 من 551

)فهذا من جهة القهر بالمنع وكذلك قوله تعالى { إن الله حرمهما على الكافرين } والمحرم بالشرع كتحريم بيع الطعام بالطعام متفاضلا ، وقوله عز وجل { وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم } فهذا كان محرما عليهم بحكم شرعهم ونحو قوله تعالى: { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه } الآية { وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر } وسوط محرم لم يدبغ جلده كأنه لم يحل بالدباغ الذي اقتضاه قول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما إهاب دبغ فقد طهر وقيل بل المحرم الذي لم يلين . والحرم سمي بذلك لتحريم الله تعالى فيه كثيرا مما ليس بمحرم في غيره من المواضع ، وكذلك الشهر الحرام وقيل رجل حرام وحلال ومحل ومحرم ، قال الله تعالى: { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي } أي لم تحكم بتحريم ذلك وكل تحريم ليس من قبل الله تعالى فليس بشيء نحو: { وأنعام حرمت ظهورها } وقوله تعالى: { بل نحن محرومون } أي ممنوعون من جهة الجد ، وقوله تعالى { للسائل والمحروم } أي الذي لم يوسع عليه الرزق كما وسع على غيره ومن قال أراد به الكلب فلم يعن أن ذلك اسم الكلب كما ظنه بعض من رد عليه وإنما ذلك منه ضرب مثال بشيء لأن الكلب كثيرا ما يحرمه الناس أي يمنعونه ، والمحرمة والمحرمة الحرمة ، واستحرمت الماعز أرادت الفحل .

حرى: حرى الشيء يحري أي قصد حراه أي جانبه وتحراه كذلك قال تعالى: { فأولئك تحروا رشدا } وحرى الشيء يحري نقص كأنه لزم الحرى ولم يمتد ، قال الشاعر:

( والمرء بعد تمامه يحري ** )

ورماه الله بأفعى حارية .

حزب: الحزب جماعة فيها غلظ ، قال عز وجل: { أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا } وحزب الشيطان وقوله تعالى: { ولما رأى المؤمنون الأحزاب } عبارة عن المجتمعين لمحاربة النبي صلى الله عليه وسلم: { فإن حزب الله هم الغالبون } يعني أنصار الله وقال تعالى: { يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب } وبعيده ( ولما رأى المؤمنون الأحزاب ) .

حزن: الحزن والحزن خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغم ويضاده الفرح ولاعتبار الخشونة بالغم قيل خشنت بصدره إذا حزنته يقال حزن يحزن وحزنته وأحزنته ، قال عز وجل: { لكيلا تحزنوا على ما فاتكم } - { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن } - { تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا } - { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله } وقوله تعالى: { ولا تحزنوا } - { ولا تحزن } فليس ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت