فهرس الكتاب
حاققته فحققته أي خاصمته في الحق فغلبته . وقال عمر رضي الله عنه: إذا النساء بلغن نص الحقاق فالعصبة أولى في ذلك وفلان نزق الحقاق إذا خاصم في صغار الأمور ، ويستعمل استعمال الواجب واللازم والجائز ، نحو { وكان حقا علينا نصر المؤمنين } - { كذلك حقا علينا ننج المؤمنين } وقوله تعالى: { حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق } قيل معناه جدير ، وقرئ حقيق علي قيل واجب ، وقوله تعالى: { وبعولتهن أحق بردهن } والحقيقة تستعمل تارة في الشيء الذي له ثبات ووجود كقوله صلى الله عليه وسلم لحارثة: لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك أي ما الذي ينبئ عن كون ما تدعيه حقا ، وفلان يحمي حقيقته أي ما يحق عليه أن يحمى . وتارة تستعمل في الاعتقاد كما تقدم وتارة في العمل وفي القول فيقال فلان لفعله حقيقة إذا لم يكن مرائيا فيه ، ولقوله حقيقة إذا لم يكن فيه مترخصا ومستزيدا ويستعمل في ضده المتجوز والمتوسع والمتفسح ، وقيل الدنيا باطل والآخرة حقيقة تنبيها على زوال هذه وبقاء تلك . وأما في تعارف الفقهاء والمتكلمين فهي اللفظ المستعمل فيما وضع له في أصل اللغة ، والحق من الإبل ما استحق أن يحمل عليه والأنثى حقة والجمع حقاق وأنت الناقة على حقها أي على الوقت الذي ضربت فيه من العام الماضي .
حقب: قوله تعالى: { لابثين فيها أحقابا } قيل جمع الحقب أي الدهر قيل والحقبة ثمانون عاما وجمعها حقب ، والصحيح أن الحقبة مدة من الزمان مبهمة . والاحتقاب شد الحقيبة من خلف الراكب وقيل احتقبه واستحقبه وحقب البعير تعسر عليه البول لوقوع حقبه في ثيله والأحقب من حمر الوحش وقيل هو الدقيق الحقوين
وقيل هو الأبيض الحقوين والأنثى حقباء .
حقف: قوله تعالى: { إذ أنذر قومه بالأحقاف } جمع الحقف أي الرمل المائل وظبي حاقف ساكن للحقف واحقوقف مال حتى صار كحقف قال:
( سماوة الهلال حتى احقوقفا ** )
حكم: حكم أصله منع منعا لإصلاح ومنه سميت اللجام حكمة الدابة فقيل حكمته وحكمت الدابة منعتها بالحكمة وأحكمتها جعلت لها حكمة وكذلك حكمت السفينة وأحكمتها ، قال الشاعر:
( أبنى حنيفة أحكموا سفهاءكم ** )
وقوله: { أحسن كل شيء خلقه } - { فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم } ، والحكم بالشيء أن تقضي بأنه كذا أو ليس بكذا سواء ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه ، قال تعالى: { وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل }