الصفحة 192 من 551

في الطريق الذي جاء منه لكن الردة تختص بالكفر والارتداد يستعمل فيه وفي غيره ، قال: { إن الذين ارتدوا على أدبارهم } ، وقال { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه } وهو الرجوع من الإسلام إلى الكفر ، وكذلك { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر } وقال عز وجل { فارتدا على آثارهما قصصا } - { إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى } ، وقال تعالى: { ونرد على أعقابنا } وقوله تعالى: { ولا ترتدوا على أدباركم } اي إذا تحققتم أمرا وعرفتم خيرا فلا ترجعوا عنه . وقوله عز جل: { فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا } أي عاد إليه البصر ، ويقال رددت الحكم في كذا إلى فلان: فوضته إليه ، قال تعالى: { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر } وقال { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ويقال راده في كلامه . وقيل في الخبر: البيعان يترادان . أي يرد كل واحد منهما ما أخذ ، وردة الإبل أن تتردد إلى الماء ، وقد أردت الناقة واسترد المتاع استرجعه .

ردف: الردف التابع ، وردف المرأة عجيزتها ، والترادف التتابع ، والرادف المتأخر ، والمردف المتقدم الذي أردف غيره قال تعالى: { فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين } ، قال أبو عبيدة: مردفين: جائين بعد ، فجعل ردف وأردف بمعنى واحد ، وأنشد:

( إذا الجوزاء اردفت الثريا ** ) وقال غيره معناه مردفين ملائكة أخرى ، فعلى هذا يكونون ممدين بألفين من الملائكة . وقيل عنى بالمردفين المتقدمين للعسكر يلقون في قلوب العدى الرعب . وقرئ مردفين أي أردف كل إنسان ملكا ، ومردفين يعني مرتدفين فأدغم التاء في الدال وطرح حركة التاء على الدال . وقد قال في سورة آل عمران { ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين } وأردفته حملته على ردف الفرس ، والرداف مركب الردف ، ودابة لا ترادف ولا تردف ، وجاء واحد فأردفه آخر . وأرداف الملوك: الذي يخلفونهم .

ردم: الردم سد الثلمة بالحجر ، قال تعالى { أجعل بينكم وبينهم ردما } والردم المردوم ، وقيل المردم ، قال الشاعر:

( هل غادر الشعراء من متردم ** )

وأردمت عليه الحمى ، وسحاب مردم .

ردأ: الردء الذي يتبع غيره معينا له ، قال تعالى: { فأرسله معي ردءا يصدقني } وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت