الصفحة 193 من 551

أردأه ، والردعاء في الأصل مثله لكن تعورف في المتأخر المذموم يقال ردأ الشيء رداءة فهو ردئ ، والردى الهلاك والتردي التعرض للهلاك ، قال تعالى: { وما يغني عنه ماله إذا تردى } وقال: { واتبع هواه فتردى } وقال: { تالله إن كدت لتردين } والمرادة حجر تكسر بها الحجارة فترديها .

رذل: الرذل والرذال المرغوب عنه لرداءته قال تعالى: { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } وقال: { إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي } وقال تعالى { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } جمع الأرذل .

رزق: الرزق يقال للعطاء الجاري تارة دنيويا كان أم أخرويا ، وللنصيب تارة ، ولما يصل إلى الجوف ويتغذى به تارة يقال أعطى السلطان رزق الجند ، ورزقت علما ، قال: { وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت } أي من المال والجاه والعلم وكذلك قوله: { ومما رزقناهم ينفقون } - { كلوا من طيبات ما رزقناكم } وقوله: { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } أي وتجعلون نصيبكم من النعمة تحري الكذب . وقوله: { وفي السماء رزقكم } قيل عني به المطر الذي به حياة الحيوان . وقيل هو كقوله: { وأنزلنا من السماء ماء } وقل تنبيه أن الحظوظ بالمقادير وقوله تعالى { فليأتكم برزق منه } أي بطعام يتغذى به وقوله تعالى: { والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد } قيل عني به الأغذية ويمكن أن يحمل على العموم فيما يؤكل ويلبس ويستعمل وكل ذلك مما يخرج من الأرضين وقد قيضه الله بما ينزله من السماء من الماء ، وقال في العطاء الأخروي { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون } أي يفيض الله عليهم النعم الأخروية . وكذلك قوله: { ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا } وقوله: { إن الله هو الرزاق ذو القوة } فهذا محمول على العموم . والرازق يقال لخالق الرزق ومعطيه والمسبب له وهو الله تعالى . ويقال ذلك للإنسان الذي يصير سببا في وصول الرزق . والرزاق لا يقال إلا لله تعالى ، وقوله: { وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين } أي بسبب في رزقه ولا مدخل لكم فيه ، وقوله: { ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون } أي ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب . ويقال ارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم ، والرزقة ما يعطونه دفعة واحدة .

رس: أصحاب الرس ، قيل هو واد ، قال الشاعر:

( وهن لوادي الرس كاليد للفم ** )

وأصل الرس الأثر القليل الموجود في الشيء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت