الصفحة 194 من 551

يقال سمعت رسا من خبر ، ورس الحديث في نفسي ، ووجد رسا من حمى ، ورس الميت دفن وجعل أثرا بعد عين .

رسخ: رسوخ الشيء ثباته ثباتا متمكنا ورسخ الغدير نضب ماؤه ورسخ تحت الأرض والراسخ في العلم المتحقق به الذي لا يعرضه شبهة . فالراسخون في العلم هم الموصوفون بقوله تعالى: { الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } وكذا قوله تعالى: { لكن الراسخون في العلم منهم } .

رسل: اصل الرسل الانبعاث على التؤدة ويقال ناقة رسلة سهلة السير وإبل مراسيل منبعثة انبعاثا سهلا ، ومنه الرسول المنبعث . وتصور منه تارة الرفق فقيل على رسلك إذا أمرته بالرفق ، وتارة الانبعاث فاشتق منه الرسول ، والرسول يقال تارة للقول المتحمل كقول الشاعر:

( ألا أبلغ أبا حفص رسولا ** )

وتارة لمتحمل القول والرسالة . والرسول يقال للواحد والجمع قال تعالى: { لقد جاءكم رسول من أنفسكم } - { فقال إني رسول رب العالمين } وقال الشاعر:

( ألكنى وخير الرسول ** أعلمهم بنواحي الخبر ) وجمع الرسول رسل ، ورسل الله تارة يراد بها الملائكة وتارة يراد بها الأنبياء . فمن الملائكة قوله تعالى: { إنه لقول رسول كريم } ، وقوله { إنا رسل ربك لن يصلوا إليك } ، وقوله { ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم } وقال { ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى } وقال { والمرسلات عرفا } - { بلى ورسلنا لديهم يكتبون } ومن الأنبياء قوله { وما محمد إلا رسول } - { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } وقوله { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين } فمحمول على رسله من الملائكة والإنس . وقوله { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا } قيل عني به الرسول وصفوة أصحابه فسماهم رسلا لضمهم إليه كتسميتهم المهلب وأولاده المهالبة . والإرسال يقال في الإنسان وفي الأشياء المحبوبة والمكروهة وقد يكون ذلك بالتسخير كإرسال الريح والمطر نحو: { وأرسلنا السماء عليهم مدرارا } وقد يكون ببعث من له اختيار نحو إرسال الرسل ، قال تعالى: { ويرسل عليكم حفظة } - { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } وقد يكون ذلك بالتخلية وترك المنع نحو قوله: { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } ، والإرسال يقابل الإمساك . قال تعالى: { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده } والرسل من الإبل والغنم ما يسترسل في السير ، يقال جاءوا أرسالا أي متتابعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت