الصفحة 249 من 551

- { الشيطان سول لهم } ) وقال بعض الأدباء:

( سالت هذيل رسول الله فاحشة ** )

أي طلبت منه سؤلا . قال وليس من سأل كما قال كثير من الأدباء . والسؤل يقارب الأمنية لكن الأمنية تقال فيما قدره الإنسان والسؤل فيما طلب فكأن السؤل يكون بعد الأمنية .

سال: سال الشيء يسيل واسلته أنا ، قال { وأسلنا له عين القطر } أي أذبنا له والإسالة في الحقيقة حالة في القطر تحصل بعد الإذابة ، والسيل أصله مصدر وجعل اسما للماء الذي يأتيك ولم يصبك مطره ، قال { فاحتمل السيل زبدا رابيا } - { سيل العرم } والسيلان الممتد من الحديد ، الداخل من النصاب في المقبض .

سأل: السؤال استدعاء معرفة أو ما يؤدي إلى المعرفة واستدعاء مال أو ما يؤدي إلى المال ، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان واليد خليفة له بالكتابة أو الإشارة ، واستدعاء المال جوابه على اليد واللسان خليفة لها إما بوعد أو برد . إن قيل كيف يصح أن يقال السؤال يكون للمعرفة ومعلوم أن الله تعالى يسأل عباده نحو { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم } قيل إن ذلك سؤال لتعريف القوم وتبكيتهم لا لتعريف الله تعالى فإنه علام الغيوب ، فليس يخرج عن كونه سؤالا عن المعرفة ، والسؤال للمعرفة يكون تارة للاستعلام وتارة للتبكيت كقوله تعالى: { وإذا الموؤودة سئلت } ولتعرف المسئول . والسؤال إذا كان للتعريف تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة بالجار ، تقول سألته كذا وسألته عن كذا وبكذا وبعن أكثر { ويسألونك عن الروح } - { ويسألونك عن ذي القرنين } وقال تعالى: { وإذا سألك عبادي عني } ، وقال { سأل سائل بعذاب واقع } وإذا كان السؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدى بنفسه أو بمن نحو { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب } - { واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا } وقال { واسألوا الله من فضله } ويعبر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسائل نحو { وأما السائل فلا تنهر } وقوله { للسائل والمحروم } .

سام: السوم أصله الذهاب في ابتغاء الشيء ، فهو لفظ لمعنى مركب من الذهاب والابتغاء وأجري مجرى الذهاب في قولهم سامت الإبل فهي سائمة ومجرى الابتغاء في قولهم سمت كذا قال: { يسومونكم سوء العذاب } ومنه قيل سيم فلان الخسف فهو يسام الخسف ومنه السوم في البيع فقيل صاحب السلعة أحق بالسوم ، ويقال سمت الإبل في المرعى وأسمتها وسومتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت