قال: { ومنه شجر فيه تسيمون } والسيماء والسيمياء العلامة ، قال الشاعر:
( له سيمياء لا تشق على البصر ** )
وقال تعالى: { سيماهم في وجوههم } وقد سومته أي أعلمته ومسومين أي معلمين ومسومين معلمين لأنفسهم أو لخيولهم أو مرسلين لها وروي عنه عليه السلام أنه قال: تسوموا فإن الملائكة قد تسومت .
سأم: السآمة الملالة مما يكثر لبثه فعلا كان أو انفعالا قال: { وهم لا يسأمون } وقال: { لا يسأم الإنسان من دعاء الخير } وقال الشاعر:
( سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ** ثمانين حولا لا ابا لك يسأم )
سين: طور سيناء جبل معروف ، قال { تخرج من طور سيناء } قرئ بالفتح والكسر والألف في سيناء بالفتح ليس إلا للتأنيث لأنه ليس في كلامهم فعلال إلا مضاعفا كالقلقال والزلزال ، وفي سيناء يصح أن تكون الألف فيه كالألف في علباء وحرباء ، وأن تكون الألف للإلحاق بسرواح ، وقيل أيضا طور سينين والسين من حروف المعجم .
سوا: المساواة المعادلة المعتبرة بالذرع والوزن والكيل ، يقال هذا ثوب مساو لذاك الثوب ، وهذا الدرهم مساو لذلك الدرهم ، وقد يعتبر بالكيفية نحو هذا السواد مساو لذلك السواد وإن كان تحقيقه راجعا إلى اعتبار مكانه دون ذاته ولاعتبار المعادلة التي فيه استعمل استعمال العدل ، قال الشاعر:
( أبينا فلا نعطي السواء عدونا ** )
واستوى يقال على وجهين ، أحدهما: يسند إليه فاعلان فصاعدا نحو استوى زيد وعمرو في كذا أي تساويا ، وقال: { لا يستوون عند الله } والثاني أن يقال لاعتدال الشيء في ذاته نحو { ذو مرة فاستوى } وقال: { فإذا استويت أنت } - { لتستووا على ظهوره } - { فاستوى على سوقه } واستوى فلان على عمالته واستوى أمر فلان ، ومتى عدي بعلى اقتضى معنى الاستيلاء كقوله { الرحمن على العرش استوى } وقيل معناه استوى له ما في السموات وما في الأرض أي استقام الكل على مراده بتسوية الله تعالى إياه كقوله: { ثم استوى إلى السماء فسواهن } وقيل معناه استوى كل شيء في النسبة إليه فلا شيء أقرب إليه من شيء إذ كان تعالى ليس كالأجسام الحالة في مكان دون مكان ، وإذا عدي بإلى اقتضى معنى الانتهاء إليه إما بالذات أو بالتدبير ، وعلى الثاني قوله: { ثم استوى إلى السماء وهي دخان } وتسوية الشيء جعله سواء إما في الرفعة أو في الضعة ، وقوله: { الذي خلقك فسواك } أي جعل خلقتك على ما اقتضت الحكمة وقوله: { ونفس وما سواها } فإشارة إلى القوى التي جعلها مقومة للنفس فنسب الفعل إليها وقد ذكر