الصفحة 257 من 551

أشربتني ما لم أشرب أي ادعيت علي ما لم أفعل

شرح: أصل الشرح بسط اللحم ونحوه ، يقال شرحت اللحم وشرحته ومنه شرح الصدر أي بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة الله وروح منه ، قال: { رب اشرح لي صدري } - { ألم نشرح لك صدرك } - { أفمن شرح الله صدره } وشرح المشكل من الكلام بسطه وإظهار ما يخفى من معانيه .

شرد: شرد البعير ند وشردت فلانا في البلاد وشردت به أي فعلت به فعلة تشرد غيره أن يفعل فعله كقولك نكلت به أي جعلت ما فعلت به نكالا لغيره ، قال { فشرد بهم من خلفهم } أي اجعلهم نكالا لمن يعرض لك بعدهم ، وقيل فلان طريد شريد .

شرذم: الشرذمة جماعة منقطعة ، قال: { لشرذمة قليلون } وهو من قولهم ثوب شراذم أي متقطع .

شرط: الشرط كل حكم معلوم يتعلق بأمر يقع بوقوعه ، وذلك الأمر كالعلامة له وشريط وشرائط وقد اشترطت كذا ومنه قيل للعلامة الشرط واشراط الساعة علاماتها ( فقد جاء أشراطها ) والشرط قيل سموا بذلك لكونهم ذوي علامة يعرفون بها وقيل لكونهم أرذال الناس فأشراط الإبل أرذالها . وأشرط نفسه للهلكة إذا عمل عملا يكون علامة للهلاك أو يكون فيه شرط الهلاك .

شرع: الشرع نهج الطريق الواضح ، يقال شرعت له طريقا والشرع مصدر ثم جعل اسما للطريق النهج فقيل له شرع وشرع وشريعة واستعير ذلك للطريقة الإلهية ، قال { شرعة ومنهاجا } فذلك إشارة إلى أمرين:

أحدهما: ما سخر الله تعالى عليه كل إنسان من طريق يتحراه مما يعود إلى مصالح العباد وعمارة البلاد ، وذلك المشار إليه بقوله { ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا } .

الثاني: ما قيض له من الدين وأمره به ليتحراه اختيارا مما تختلف فيه الشرائع ويعترضه النسخ ودل عليه قوله { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها } قال ابن عباس: الشرعة ما ورد به القرآن ، والمنهاج ما ورد به السنة ، وقوله { شرع لكم من الدين } فإشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل فلا يصح عليها النسخ كمعرفة الله تعالى ونحو ذلك من نحو ما دل عليه قوله: { ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر } قال بعضهم: سميت الشريعة شريعة تشبيها بشريعة الماء من حيث إن من شرع فيها على الحقيقة المصدوقة روي وتطهر ، قال وأعني بالري ما قال بعض الحكماء: كنت أشرب فلا أروى فلما عرفت الله تعالى رويت بلا شرب . وبالتطهر ما قال تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت