والطامث الحائض وطمث المرأة إذا افتضها ، قال: { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان } ومنه استعير ما طمث هذه الروضة أحد قبلنا أي ما افتضها ، وما طمث الناقة جمل .
طمس: الطمس إزالة الأثر بالمحو ، قال: { فإذا النجوم طمست } - { ربنا اطمس على أموالهم } أي أزل صورتها { ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } أي أزلنا ضوأها وصورتها كما يطمس الأثر ، قوله: { من قبل أن نطمس وجوها } منهم من قال عنى ذلك في الدنيا وهو أن يصير على وجوههم الشعر فتصير صورهم كصورة القردة والكلاب ، ومنهم من قال ذلك هو في الآخرة إشارة إلى ما قال: { وأما من أوتي كتابه وراء ظهره } وهو أن تصير عيونهم في قفاهم ، وقيل معناه يردهم عن الهداية إلى الضلالة كقوله: { وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه } وقيل عنى بالوجوه الأعيان والرؤساء ومعناه نجعل رؤساءهم أذنابا وذلك أعظم سبب البوار .
طمع: الطمع نزوع النفس إلى الشيء شهوة له ، طمعت أطمع طمعا وطماعية فهو طمع وطامع ، قال: { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا } - { أفتطمعون أن يؤمنوا لكم } - { خوفا وطمعا } ولما كان أكثر الطمع من أجل الهوى قيل الطمع طبع والطمع يدنس الإهاب .
طمن: الطمأنينة والاطمئنان السكون بعد الانزعاج ، قال: { ولتطمئن به قلوبكم } - { ولكن ليطمئن قلبي } - { يا أيتها النفس المطمئنة } وهي أن لا تصير أمارة بالسوء ، وقال تعالى: { ألا بذكر الله تطمئن القلوب } تنبيها أن بمعرفته تعالى والإكثار من عبادته يكتسب اطمئنان النفس المسئول بقوله: { ولكن ليطمئن قلبي } وقوله: { وقلبه مطمئن بالإيمان } وقال: { فإذا اطمأننتم } - { ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها } واطمأن وتطامن يتقاربان لفظا ومعنى .
طهر: يقال طهرت المرأة طهرا وطهارة وطهرت والفتح أقيس لأنها خلاف طمثت ، ولأنه يقال طاهرة وطاهر مثل قائمة وقائم وقاعدة وقاعد . والطهارة ضربان طهارة جسم وطهارة نفس وحمل عليهما عامة الآيات ، يقال طهرته فطهر وتطهر واطهر فهو طاهر ومتطهر ، قال: { وإن كنتم جنبا فاطهروا } أي استعملوا الماء أو ما يقوم مقامه ، قال: { ولا تقربوهن حتى يطهرن } - { فإذا تطهرن } فدل باللفظين على أنه لا يجوز وطؤهن إلا بعد الطهارة والتطهير ويؤكد ذلك قراءة من قرأ { حتى يطهرن } أي يفعلن الطهارة التي هي الغسل ، قال { ويحب المتطهرين } أي التاركين للذنب والعاملين للصلاح ، وقال فيه { رجال يحبون أن يتطهروا } - { أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } -