الاستمساك ، قال: { لا عاصم اليوم من أمر الله } أي لا شيء يعصم منه ، ومن قال معناه لا معصوم فليس يعني أن العاصم بمعنى المعصوم وإنما ذلك تنبيه منه على المعنى المقصود بذلك وذلك أن العاصم والمعصوم يتلازمان فأيهما حصل حصل معه الآخر ، قال: { ما لهم من الله من عاصم } والاعتصام التمسك بالشيء ، قال { واعتصموا بحبل الله جميعا } - { ومن يعتصم بالله } واستعصم استمسك كأنه طلب ما يعتصم به من ركوب الفاحشة ، قال { فاستعصم } أي تحرى ما يعصمه وقوله { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } والعصام ما يعصم به أي يشد وعصمة الأنبياء حفظه إياهم أولا بما خصهم به من صفاء الجوهر ، ثم بما أولاهم من الفضائل الجسمية والنفسية ثم بالنصرة وبتثبت أقدامهم ، ثم بإنزال السكينة عليهم وبحفظ قلوبهم وبالتوفيق ، قال تعالى: { والله يعصمك من الناس } والعصمة شبه السوار ، والمعصم موضعها من اليد ، وقيل للبياض بالرسغ عصمة تشبيها بالسوار وذلك كتسمية البياض بالرجل تحجيلا ، وعلى هذا قيل غراب أعصم .
عصا: العصا أصله من الواو لقولهم في تثنيته عصوان ، ويقال في جمعه عصي وعصوته ضربته بالعصا وعصيت بالسيف ، قال { وألق عصاك } - { فألقى عصاه } - { قال هي عصاي } - { فألقوا حبالهم وعصيهم } ويقال ألقى فلان عصاه إذا نزل تصورا بحال من عاد من سفره ، قال الشاعر:
( فألقت عصاها واستقرت بها النوى ** )
وعصى عصيانا إذا خرج عن الطاعة ، وأصله أن يتمنع بعصاه ، قال: { وعصى آدم ربه } - { ومن يعص الله ورسوله } - { آلآن وقد عصيت قبل } ويقال فيمن فارق الجماعة فلان شق العصا .
عض: العض أزم بالأسنان قال: { عضوا عليكم الأنامل } - { ويوم يعض الظالم } وذلك عبارة عن الندم لما جرى به عادة الناس أن يفعلوه عند ذلك ، والعض للنوى والذي يعض عليه الإبل ، والعضاض معاضة الدواب بعضها بعضا ، ورجل معض مبالغ في أمره كأنه يعض عليه ويقال ذلك في المدح تارة وفي الذم تارة بحسب ما يبالغ فيه ، يقال هو عض سفر وعض في الخصومة ، وزمن عضوض فيه جدب ، والتعضوض ضرب من التمر يصعب مضغه .
عضد: العضد ما بين المرفق إلى الكتف وعضدته أصبت عضده ، وعنه استعير عضدت الشجر بالمعضد ، وجمل عاضد يأخذ عضد الناقة فيتنوخها ويقال عضدته أخذت عضده وقويته ويستعار العضد للمعين كاليد { وما كنت متخذ المضلين عضدا } ورجل أعضد دقيق العضد ، وعضد يشتكي من العضد ، وهو داء يناله في عضده ، ومعضد موسوم في عضده ويقال لسمته