)تنبيه أن ليس كل عبادة متقبلة بل إنما يتقبل إذا كان على وجه مخصوص ، قال: { فتقبل مني } وقيل للكفالة قبالة فإن الكفالة هي أو كد تقبل ، وقوله { فتقبل مني } فباعتبار معنى الكفالة ، وسمي العهد المكتوب قبالة ، وقوله { فتقبلها } قيل معناه قبلها وقيل معناه تكفل بها ويقول الله تعالى كلفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل: { فتقبلها ربها بقبول } ولم يقل بتقبل للجمع بين الأمرين: التقبل الذي هو الترقي في القبول ، والقبول الذي يقتضي الرضا والإثابة . وقيل القبول هو من قولهم فلان عليه قبول إذا أحبه من رآه ، وقوله: { كل شيء قبلا } قيل هو جمع قابل ومعناه مقابل لحواسهم ، وكذلك قال مجاهد: جماعة جماعة ، فيكون جمع قبيل ، وكذلك قوله: { أو يأتيهم العذاب قبلا } ومن قرأ قبلا فمعناه عيانا . والقبيل جمع قبيلة وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض ، قال { وجعلناكم شعوبا وقبائل } - { والملائكة قبيلا } أي جماعة جماعة وقيل معناه كفيلا من قولهم قبلت فلانا وتقبلت به أي تكفلت به ، وقيل مقبلة أي معاينة ، ويقال فلان لا يعرف قبيلا أي ما أقبلت به المرأة من غزلها وما به . والمقابلة والتقابل أنء يقبل بعضهم على بعض إما بالذات وإما بالعناية والتوفر والمودة ، قال: { متكئين عليها متقابلين } - { إخوانا على سرر متقابلين } ولي قبل فلان كذا كقولك عنده ، قال { وجاء فرعون ومن قبله } - { فمال الذين كفروا قبلك مهطعين } ويستعار ذلك للقوة والقدرة على المقابلة أي المجازاة فيقال لا قبل لي بكذا أي لا يمكنني أن أقابله ، قال: { فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها } أي لا طاقة لهم على استقبالها ودفاعها . والقبلة في الأصل اسم للحالة التي عليها المقابل نحو الجلسة والقعدة ، وفي التعارف صار اسما للمكان المقابل المتوجه إليه للصلاة نحو { فلنولينك قبلة ترضاها } والقبول ريح الصبا وتسميتها بذلك لاستقبالها القبلة . وقبيلة الرأسموصل الشؤن وشاة مقابلة قطع من قبل أذنها ، وقبال النعل زمامها ، وقد قابلتها جعلت لها قبالا ، والقبل الفحج ، والقبلة خرزة يزعم الساحر أنه يقبل بالإنسان على وجه الآخر ، ومنه القبلة وجمعها قبل وقبلته تقبيلا .
قتر: القتر تقليل النفقة وهو بإزاء الإسراف وكلاهما مذمومان ، قال: { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } ورجل قتور ومقتر ، وقوله: { وكان الإنسان قتورا } تنبيه على ما جبل عليه الإنسان من البخل كقوله: { وأحضرت الأنفس الشح } وقد قترت الشيء وأقترته وقترته أي قللته ومقتر فقير ، قال: { وعلى المقتر قدره } واصل