الصفحة 393 من 551

قحم: الاقتحام توسط شدة مخيفة ، قال: { فلا اقتحم العقبة } - { هذا فوج مقتحم } وقحم الفرس فارسه: توغل به ما يخاف عليه ، وقحم فلان نفسه في كذا من غير روية ، والمقاحيم الذين يقتحمون في الأمر ، قال الشاعر:

( مقاحيم في الأمر الذي يتجنب ** ) ويروى: يتهيب .

قدد: القد قطع الشيء طولا ، قال { إن كان قميصه قد من قبل } - { وإن كان قميصه قد من دبر } والقد المقدود ، ومنه قيل لقامة الإنسان قد كقولك تقطيعه ، وقددت اللحم فهو قديد ، والقدد الطرائق ، قال: { طرائق قددا } الواحدة قدة ، والقدة الفرقة من الناس والقدة كالقطعة واقتد الأمر دبره كقولك فصله وصرمه ، وقد: حرف يختص بالفعل والنحويون يقولون هو للتوقع وحقيقته أنه إذا دخل على فعل ماض فإنما يدخل على كل فعل متجدد نحو قوله { قد من الله علينا } - { قد كان لكم آية في فئتين } - { قد سمع الله } - { لقد رضي الله عن المؤمنين } - { لقد تاب الله على النبي } وغير ذلك ولما قلت لا يصح أن يستعمل في أوصاف الله تعالى الذاتية فيقال قد كان الله عليما حكيما وأما قوله قد { علم أن سيكون منكم مرضى } فإن ذلك متناول للمرض في المعنى كما أن النفي في قولك: ما علم الله زيدا يخرج ، هو للخروج وتقدير ذلك قد يمرضون فيما علم الله ، وما يخرج زيد فيما علم الله وإذا دخل قد على المستقبل من الفعل فذلك الفعل يكون في حالة دون حالة نحو { قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا } أي قد يتسللون أحيانا فيما علم الله . وقد وقط: يكونان اسما للفعل بمعنى حسب ، يقال قدني كذا وقطني كذا ، وحكي قدي . وحكى الفراء قد زبدا وجعل ذلك مقيسا على ما سمع من قولهم قدني وقدك ، والصحيح أن ذلك لا يستعمل مع الظاهر وإنما جاء عنهم في المضمر .

قدر: القدرة إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكن من فعل شيء ما ، وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن أطلق عليه لفظا بل حقه أن يقال قادر على كذا ، ومتى قيل هو قادر فعلى سبيل معنى التقييد ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلا ويصح أن يوصف بالعجز من وجه ، والله تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كل وجه . والقدير هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضي الحكمة لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى ، قال: { وهو على كل شيء قدير } والمقتدر يقاربه نحو { عند مليك مقتدر } لكن قد يوصف به البشر وإذا استعمل في الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت