)أي ظللتم ، قال تعالى: { جعل لكم الأرض قرارا } - { أم من جعل الأرض قرارا } أي مستقرا وقال في صفة الجنة: { ذات قرار ومعين } وفي صفة النار قال: { فبئس القرار } وقوله: { اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار } أي ثبات وقال الشاعر:
( ولا قرار على زأر من الأسد ** ) أي أمن واستقرار ، ويوم القر بعد يوم النحر لاستقرار الناس فيه بمنى ، واستقر فلان إذا تحرى القرار ، وقد يستعمل في معنى قر كاستجاب وأجاب قال في الجنة: { خير مستقرا وأحسن مقيلا } وفي النار { ساءت مستقرا } ، وقوله: { فمستقر ومستودع } قال ابن مسعود مستقر في الأرض ومستودع في القبور . وقال ابن عباس: مستقر في الأرض ومستودع في الأصلاب . وقال الحسن: مستقر في الآخرة ومستودع في الدنيا . وجملة الأمر أن كل حال ينقل عنها الإنسان فليس بالمستقر التام والإقرار إثبات الشيء ، قال: { ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل } وقد يكون ذلك إثباتا إما بالقلب وإما باللسان وإما بهما ، والإقرار بالتوحيد وما يجري مجراه لا يغنى باللسان ما لم يضامه الإقرار بالقلب ، ويضاد الإقرار الإنكار وأما الجحود فإنما يقال فيما ينكر باللسان دون القلب ، وقد تقدم ذكره ، قال: { ثم أقررتم وأنتم تشهدون } - { ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا } وقيل قرت ليلتنا تقر ويوم قرو ليلة قرة وقر فلان فهو مقرور أصابه القر ، وقيل حرة تحت قرة ، وقررت القدر أقرها صببت فيها ماء قارا أي باردا واسم ذلك الماء القرارة والقررة واقتر فلان اقترارا نحو تبرد وقرت عينه تقر سرت ، قال: { كي تقر عينها } وقيل لمن يسر به قرة عين ، قال: { قرة عين لي ولك } وقوله: { هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } قيل أصله من القر أي البرد فقرت عينه . قيل معناه بردت فصحت وقيل بل لأن للسرور دمعة باردة قارة وللحزن دمعة حارة ، ولذلك يقال فيمن يدعى عليه: أسخن الله عينه ، وقيل هو من القرار . والمعنى أعطاه الله ما تسكن به عينه فلا يطمح إلى غيره ، وأقر بالحق اعترف به وأثبته على نفسه . وتقرر الأمر على كذا أي حصل ، والقارورة معروفة وجمعها قوارير ، قال: { قوارير من فضة } ، وقال: { صرح ممرد من قوارير } أي من زجاج .
قرب: القرب والبعد يتقابلان ، يقال قربت منه أقرب وقربته أقربه قربا وقربانا ويستعمل ذلك في المكان وفي الزمان وفي النسبة وفي الخطوة والرعاية والقدرة ، فمن الأول نحو { ولا تقربا هذه الشجرة } - { ولا تقربوا مال اليتيم }