- { ولا تقربوا الزنى } - { فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } ) . وقوله { ولا تقربوهن } كناية عن الجماع كقوله { فلا يقربوا المسجد الحرام } ، وقوله: { فقربه إليهم } وفي الزمان نحو { اقترب للناس حسابهم } وقوله { وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون } وفي النسبة نحو: { وإذا حضر القسمة أولوا القربى } ، وقال: { الوالدان والأقربون } وقال: { ولو كان ذا قربى } - { ولذي القربى } - { والجار ذي القربى } - { يتيما ذا مقربة } وفي الحظوة { ولا الملائكة المقربون } وقال في عيسى { وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين } - { عينا يشرب بها المقربون } - { فأما إن كان من المقربين } - { قال نعم وإنكم لمن المقربين } - { وقربناه نجيا } ويقال للحظوة القربة كقوله { قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة } - { تقربكم عندنا زلفى } وفي الرعاية نحو { إن رحمة الله قريب من المحسنين } وقوله { فإني قريب أجيب دعوة الداع } وفي القدرة نحو { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } قوله { ونحن أقرب إليه منكم } يحتمل أن يكون من حيث القدرة ، والقربان ما يتقرب به إلى الله وصار في التعارف اسما للنسيكة التي هي الذبيحة وجمعه قرابين ، قال: { إذ قربا قربانا } - { حتى يأتينا بقربان } وقوله: { قربانا آلهة } فمن قولهم قربان الملك لمن يتقرب بخدمته إلى الملك ، ويستعمل ذلك للواحد والجمع ولكونه في هذا الموضع جمعا قال آلهة والتقرب التحدي ولتضقرب التحد ] بما يقتضي حظوة وقرب الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان ولهذا روي أن موسى عليه السلام قال إلهي أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك فقال: لو قدرت لك البعد لما انتهيت إليه ، ولو قدرت لك القرب لما اقتدرت عليه . وقال: { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } وقرب العبد من الله في الحقيقة التخصص بكثير من الصفات التي يصح أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحد الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرحمة والغنى وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطيش والغضب الحاجات البدنية بقدر طاقة البشر وذلك قرب روحاني لا بدني ، وعلى هذا القرب نبه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وقوله عنه ما تقرب إلي عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه ليتقرب إلي بعد ذلك بالنوافل حتى أحبه الخبر وقوله: { ولا تقربوا مال اليتيم } هو أبلغ من النهي عن تناوله لأن النهي عن قربه أبلغ من النهي عن أخذه ، وعلى هذا قوله: { ولا تقربا هذه الشجرة } وقوله: { ولا تقربوهن حتى يطهرن } كناية عن الجماع { ولا تقربوا الزنى } والقراب المقاربة ، قال الشاعر: