)أي حافظ لها . وقوله تعالى: { ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة } وقوله: { إلا ما دمت عليه قائما } أي ثابتا على طلبه . ومن القيام الذي هو العزم قوله: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة } وقوله: { يقيمون الصلاة } أي يديمون فعلها ويحافظون عليها . والقيام والقوام اسم لما يقوم به الشيء أي يثبت ، كالعماد والسناد لما يعمد ويسند به ، كقوله: { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما } أي جعلها مما يمسككم . وقوله: { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس } أي قواما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم . قال الأصم: قائما لا ينسخ ، وقرئ قيما بمعنى قياما وليس قول من قال جمع قيمة بشيء ويقال قام كذا وثبت وركز بمعنى . وقوله { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } وقام فلان مقام فلان إذا ناب عنه . قال { فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان } . وقوله { دينا قيما } أي ثابتا مقوما لأمور معاشهم ومعادهم . وقرئ قيما مخففا من قيام وقيل هو وصف نحو قوم عدى ومكان سوى ولحم رذى وماء روى ، وعلى هذا قوله { ذلك الدين القيم } وقوله: { ولم يجعل له عوجا قيما } وقوله: { وذلك دين القيمة } فالقيمة ههنا اسم للأمة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله { كنتم خير أمة } وقوله: { كونوا قوامين بالقسط شهداء لله } - { يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة } فقد أشار بقوله صحفا مطهرة إلى القرآن وبقوله { كتب قيمة } إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى فإن القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدمة . وقوله: { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } أي القائم الحافظ لكل شيء والمعطي له ما به قوامه وذلك هو المعنى المذكور في قوله: { الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } وفي قوله { أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت } وبناء قيوم فيعول ، وقيام فيعال نحو ديون وديان ، والقيامة عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله { ويوم تقوم الساعة } - { يوم يقوم الناس لرب العالمين } - { وما أظن الساعة قائمة } والقيامة أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دفعة واحدة أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دفعة ، والمقام يكون مصدرا واسم مكان القيام وزمانه نحو { إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري } - { ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد } - { ولمن خاف مقام ربه } - { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } - { فيه آيات بينات مقام إبراهيم } وقوله { وزروع ومقام كريم } - { إن المتقين في مقام أمين } - { خير مقاما وأحسن نديا } وقال { وما منا إلا له مقام معلوم } وقال { أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } قال الأخفش: في قوله { قبل أن تقوم من مقامك }