( والمرء يبخل بالحقوق ** وللكلالة ما يسيم ) من أسام الإبل إذا أخرجها للمرعى ولم يقصد الشاعر بما ظنه هذا وإنما خص الكلالة ليزهد الإنسان في جمع المال لأن ترك المال لهم أشد من تركه للأولاد ، وتنبيها أن من خلفت له المال فجار مجرى الكلالة وذلك كقولك ما تجمعه فهو للعدو ، وتقول العرب لم يرث فلان كذا كلالة لمن تخصص بشيء قد كان لأبيه ، قال الشاعر:
( ورثتم قناة الملك غير كلالة ** عن ابني مناف عبد شمس وهاشم )
والإكليل سمي بذلك لإطافته بالرأس ، يقال كل الرجل في مشيته كلالا ، والسيف عن ضريبته كلولا وكلة ، واللسان عن الكلام كذلك وأكل فلان كلت راحلته والكلكل الصدر .
كلب: الكلب الحيوان النباح والأنثى كلبة والجمع أكلب وكلاب وقد يقال للجمع كليب ، قال: { كمثل الكلب } قال { وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد } وعنه اشتق الكلب للحرص ومنه يقال هو أحرص من كلب ، ورجل كلب: شديد الحرص ، وكلب كلب أي مجنون يكلب بلحوم الناس فيأخذه شبه جنون ، ومن عقره كلب أي يأخذه داء فيقال رجل كلب وقوم كلبي ، قال الشاعر:
( دماءهم من الكلب الشفاء ** ) وقد يصيب الكلب البعير . ويقال أكلب الرجل: أصاب إبله ذلك ، وكلب الشتاء اشتد برده وحدته تشبيها بالكلب الكلب ، ودهر كلب ، ويقال أرض كلبة إذا لم ترو فتيبس تشبيها بالرجل الكلب لأنه لا يشرب فييبس والكلاب والمكلب الذي يعلم الكلب ، قال: { وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن } وأرض مكلبة كثيرة الكلاب ، والكلب المسمار في قائم السيف ، والكلبة سير يدخل تحت السير الذي تشد به المزادة فيخرز به ، وذلك لتصوره بصورة الكلب في الاصطياد به ، وقد كلبت الأديم خرزته ، بذلك قال الشاعر:
( سير صناع في أديم تكلبه ** ) والكلب نجم في السماء مشبه بالكلب لكونه تابعا لنجم يقال له الراعي والكلبتان آلة مع الحدادين سميا بذلك تشبيها بكلبين في اصطيادهما وثني اللفظ لكونهما اثنين ، والكلوب شيء يمسك به ، وكلاليب البازي مخالبه اشتق من الكلب لإمساكه ما يعلق عليه إمساك الكلب .
كلف: الكلف الإيلاع بالشيء ، يقال كلف فلان بكذا وأكلفته به جعلته كلفا ، والكلف في الوجه سمي لتصور كلفة به ، وتكلف الشيء ما يفعله الإنسان بإظهار كلف