الصفحة 506 من 551

( أقامت به فابتنت خيمة ** على قصب وفرات نهر )

والنهار الوقت الذي ينتشر فيه الضوء ، وهو في الشرع ما بين طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ، وفي الأصل ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، قال: { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة } وقال { أتاها أمرنا ليلا أو نهارا } وقابل به البيات في قوله: { قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا } ورجل نهر صاحب نهار ، والنهار فرخ الحبارى ، والمنهرة فضاء بين البيوت كالموضع الذي تلقى فيه الكناسة ، والنهر والانتهار الزجر بمغالظة ، يقال نهره وانتهره ، قال: { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } - { وأما السائل فلا تنهر } .

نهى: النهي الزجر عن الشيء ، قال: { أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى } وهو من حيث المعنى لا فرق بين أن يكون بالقول أو بغيره ، وما كان بالقول فلا فرق بين أن يكون بلفظة افعل نحو اجتنب كذا ، أو بلفظة لا تفعل . ومن حيث اللفظ هو قولهم لا تفعل كذا ، فإذ قيل لا تفعل كذا فنهي من حيث اللفظ والمعنى جميعا نحو: { ولا تقربا هذه الشجرة } ولهذا قال: { ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة } وقوله: { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى } فإنه لم يعن أن يقول لنفسه لا تفعل كذا ، بل أراد قمعها عن شهوتها ودفعها عما نزعت إليه وهمت به ، وكذا النهي عن المنكر يكون تارة باليد وتارة باللسان وتارة بالقلب ، قال: { أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا } وقوله: { إن الله يأمر } - إلى قوله - { وينهى عن الفحشاء } أي يحث على فعل الخير ويزجر عن الشر ، وذلك بعضه بالعقل الذي ركبه فينا ، وبعضه بالشرع الذي شرعه لنا ، والانتهاء الانزجار عما نهى عنه ، قال تعالى: { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } وقال: { لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا } وقال { لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين } - { فهل أنتم منتهون } - { فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف } أي بلغ به نهايته . والإنهاء في الأصل إبلاغ النهي ، ثم صار متعارفا في كل إبلاغ فقيل أنهيت إلى فلان خبر كذا أي بلغت إليه النهاية ، وناهيك من رجل كقولك حسك ، ومعناه أنه غاية فيما تطلبه وينهاك عن تطلب غيره ، وناقة نهبة تناهت سمنا والنهبة العقل الناهي عن القبائح جمعها نهى ، قال { إن في ذلك لآيات لأولي النهى } وتنهية الوادي حيث ينتهي إليه السيل ، ونهاء النهار ارتفاعه وطلب الحاجة حتى نهي عنها أي انتهى عن طلبها ، ظفر بها أو لم يظفر .

نوب: النوب رجوع الشيء مرة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت