فهرس الكتاب
)فهذا الوضع عبارة عن الإيجاد والخلق ، ووضعت المرأة الحمل وضعا ، قال: { فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت } فأما الوضع والتضع فأن تحمل في آخر طهرها في مقبل الحيض . ووضع البيت بناؤه ، قال الله تعالى: { إن أول بيت وضع للناس } - { ووضع الكتاب } هو إبراز أعمال العباد نحو قوله { ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا } ووضعت الدابة تضع في سيرها أسرعت ودابة حسنة الموضوع وأوضعتها حملتها على الإسراع ، قال الله عز وجل: { ولأوضعوا خلالكم } والوضع في السير استعارة كقولهم ألقى باعه وثقله ونحو ذلك ، والوضيعة الحطيطة من رأس المال ، وقد وضع الرجل في تجارته يوضع إذا خسر ، ورجل وضيع بين الضعة في مقابلة رفيع بين الرفعة .
وضن: الوضن نسج الدرع ، ويستعار لكل نسج محكم ، قال: { على سرر موضونة } ومنه الوضين وهو حزام الرحل وجمعه وضن .
وطر: الوطر النهمة والحاجة المهمة ، قال الله عز وجل: { فلما قضى زيد منها وطرا } .
وطأ: وطؤ الشيء فهو وطئ بين الوطاءة والطاة والطئة ، والوطاء ما توطأت به ، ووطأت له بفراشه . ووطأته برجلي أطؤه وطأ ووطاءة ووطأة وتوطأته ، قال الله تعالى: { إن ناشئة الليل هي أشد وطأ } وقرئ وطاء وفي الحديث: اللهم اشدد وطأتك على مضر أي ذللهم . ووطئ امرأته كناية عن الجماع ، صار كالتصريح للعرف فيه ، والمواطأة الموافقة وأصله أن يطأ الرجل برجله موطئ صاحبه ، قال الله عز وجل: { إنما النسيء } إلى قوله: { ليواطئوا عدة ما حرم الله } .
وعد: الوعد يكون في الخير والشر ، يقال وعدته بنفع وضر وعدا وموعدا وميعادا ، والوعيد في الشر خاصة يقال منه أوعدته ويقال واعدته وتواعدنا ، قال الله عز وجل: { إن الله وعدكم وعد الحق } - { أفمن وعدناه وعدا حسنا } - { وعدكم الله مغانم } - { وعد الله الذين آمنوا } إلى غير ذلك . ومن الوعد بالشر { ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده } وكانوا إنما يستعجلونه بالعذاب ، وذلك وعيد ، قال: { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا } - { إن موعدهم الصبح } - { فأتنا بما تعدنا } - { وإما نرينك بعض الذي نعدهم } - { فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله } - { الشيطان يعدكم الفقر } ومما يتضمن الأمرين قول الله عز وجل: { ألا إن وعد الله حق } فهذا وعد بالقيامة وجزاء العباد إن خيرا فخير وإن شرا فشر . والموعد والميعاد يكونان