إننا نعلم علم اليقين أن شُبه القوم تحمل في طياتها ما ينسفها، و يأتي على بنيانها من القواعد، و قد خر السقف على أسلافهم و معاصريهم .. فلا هم يتعظون و لا هم يتذكرون!! و لكنها السنن .. {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [1] . و مع علمنا أن هذه الشبه و الضلالات و الافتراءات مردود عليها علمًا و عملًا .. نقلًا و عقلًا .. نصًا ... و واقعًا .. إلا أن واجب الجهاد بالقلم و الحجة و البيان أبى علينا إلا أن نبذل هذا الجهد المتواضع ... رفعًا للهمم، وشحذًا للعزائم و تحريضًا لأهل العلم لقول كلمة الحق و الصدع بالقول الفصل. و ليس لنا من هذا الجهد سوى نقل أقوال علماء أهل السنة و الجماعة من المتقدمين و المتأخرين و المعاصرين. و لضيق الوقت و كثرة الواجبات لم نأت على كل الجزئيات الباطلة الواردة في هذه الندوة المشؤومة، و عزاؤنا أن ما أثبتناه من نقولات و نصوص كاف لمن ألقى السمع وهو شهيد. و نوَدّ أن نشير إلى أننا اقتصرنا في الحواشي على ترقيم الآيات و تخريج الأحاديث و ذكر مراجع المتقدمين مع تصرف لا يخل بالأصل في نقولات المعاصرين حفظهم الله أجمعين و فك الله أسر المأسورين منهم. كما أننا أثبتنا كل خلاصة على حدة ـ كما وردت في جريدة الأيام ـ بين يدي الرد المناسب بنصها ليسهل على القارئ الرجوع إليها عند الحاجة. و قد توَخّينا الاختصار بغير إخلال و من أراد الاستزادة فعليه بالمصادر و المراجع المعتبرة في الباب المقصود. و الله تعالى أعلم، وما كان من صواب فمن الله تعالى، و الفضل بعده لأهل العلم الربانيين جزاهم الله عنا خير الجزاء. و ما كان من تقصير أو زلل فمن أنفسنا و من الشيطان، و الله و رسوله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك براء. و اللهَ تعالى نسأل أن يغفر لنا و يتجاوز عنا و يتقبل منا إنه ولي ذلك و القادر عليه.
(1) آل عمران: 141