الصفحة 63 من 95

7 ... جريدة الأيام العدد 282/ 26 ماي - 01 يونيو2007

السلفية الجهادية

يطالب منظروا التيار السلفي الجهادي كل وافد جديد على منهجهم ليكون سلفي العقيدة، جهادي المنهج، موضحين له أنه منهج السلف. معتبرين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر، أن من كان على عقيدة السلف هو الناجي و غيره هو الهالك، فقال: (تفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة، كلهن في النار إلا واحدة) ، قالوا: و ما هي تلك الفرقة؟ قال: (ما أنا عليه اليوم و أصحابي) .

و يشرحون أنهم جهاديون لأن طريق الجهاد هو الطريق الذي أمر الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك و حرض المؤمنين» [النساء:84] .و لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث داعيًا إلى توحيد الله بالسيف، حين قال: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، و جعل رزقي تحت ظل رمحي، و جعل الذلة والصغار على من خالف أمري ... ) (رواه أحمد) و يرون أن السلفية الجهادية هم الطائفة المنصورة التي وعدها الله ورسوله بالنصر و القهر لعدو الإسلام و عدوها، و يعتبرون أيضًا أن كل من خالف سبيلها، فلم يعتقد بعقيدة السلف الصالح، أو لم يسلك سبيل الجهاد، فهو من الضالين المخذولين.

المجلس العلمي الأعلى

يرى المجلس العلمي الأعلى أن السلفية المقاتلة طائفة من بقايا الخوارج في هذا العصر بسبب قلة العلم، و فشو الجهل بين المتحمسين، تغذي انحرافهم عن الصراط السوي مؤسسات مغرضة ليس لها من العلم إلا الرسوم، و لذلك اتسم سلوكهم بالطيش و النزق، وهم في فكرهم و سلوكهم و استخفافهم بغيرهم يشبهون الخوارج في الجهل و الطيش والتنطع والتطرف، يعتقدون أن المخالفين لهم من عوام المسلمين عصاة، و أن القائمين على أجهزة الدولة كفار، لأنهم رضوا بالحكم بغير ما أنزل الله، ومن رضي بحكم الكافر عليه و سكت فهو كافر حلال الدم، و يرون بلادهم بلاد كفر و حرب. أما ديار الغرب بمن فيها من المسلمين و غيرهم فهي عندهم دار حرب، مستباحة الدم و المال والعرض، يستحلون دماء الناس فيها و أموالهم، و لا يرون عيبًا في القتل و السرقة و السطو على الممتلكات بحجة أنها أموال و دماء و أعراض مستباحة في دار الحرب. و يوضح أن هذا جهل فاضح، و غلو، و افتيات على الشريعة، و هو خلق من أخلاق الخوارج، فالإسلام يأمر بالاعتصام بالجماعة و عدم مفارقتها، وبطاعة أولي الأمور لتستقيم الحياة و يأمن الناس على أرواحهم وأعراضهم و أموالهم. فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية عمية، يدعو لعصبة أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهلية. و من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، و لا يتحاشى من مؤمنها و لا يفي لذي عهدٍ عهده، فليس مني، و لست منه".و قال تعالى: «فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم» (سورة النور: 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت