11 ... جريدة الأيام العدد 282/ 26 ماي - 01 يونيو 2007
السلفية الجهادية
يرفض منظرو التيار السلفي الجهادي الانضباط لاجتهادات مذهب فقهي محدد ممَّا تعارف عليه المسلمون عبر تاريخهم: (المذاهب الفقهية الأربعة) ، و يحددون لأتباعهم اجتهادات خاصة بهم كثيرًا ما تكون قريبة من المذهب الحنبلي (نسبة إلى الإمام أحمد بن حنبل) تحت ذريعة الرجوع إلى ما كان عليه السلف قبل ظهور المذاهب، في حين يوضح المجلس العلمي الأعلى أنهم بفعلهم هذا يؤسسون لمذهب جديد خاص بهم يبرر لهم ما يقومون به من أعمال مخالفة للشرع.
المجلس العلمي الأعلى
يشرح المجلس العلمي الأعلى أن المذهبية تعني الالتزام بمذهب فقهي معين، و أصل ذلك هو أن المسلمين احتاجوا في دينهم و دنياهم، و في عباداتهم، و معاملاتهم، إلى قواعد و ضوابط يستقيم بها أمرهم. و قد تجرد علماؤهم الكبار إلى استنتاج تلك القواعد من الأصلين الأولين و هما: كتاب الله، وسنة و صحيح متن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأثمرت اجتهاداتهم فقهًا نقيًا تأسست عليه مذاهب أهل السنة و الجماعة. اشتهر من بينها أربعة هم:
* مذهب أبي حنيفة النعمان: (تـ 150هـ/767م) .
* مذهب مالك بن أنس: (تـ 179هـ/795م) .
* مذهب الشافعي محمد بن إدريس: (تـ 204هـ/820م) .
* مذهب أحمد بن حنبل: (تـ 241هـ/855م) .
و هذه المذاهب هي التي يتبعها الأكثرية الساحقة من المسلمين في سائر أطراف الأرض.
و يوضح أن اللامذهبية تعني صرف المسلمين عن اتباع المذاهب التي اختاروها، و الرجوع إلى الكتاب و السنة. وغاية الداعين إلى ترك اللامذهبية تهييء الناس إلى اعتناق مذهب جديد هو ما يقدمه لهم دعاة اللامذهبية، فتكون النتيجة التخلي عن مذاهب أهل العلم، لاعتناق مذهب أهل الابتداع و الضلال. ولا يخفى ما في ذلك من استدراج الناس إلى قبول دعاويهم التي تُفْضي إلى تقبل فكر الإرهاب على أساس تأويلات تخرج عن التأويلات التي أجمع عليها علماء المسلمين. الذين اعتدَّ المسلمون باجتهاداتهم.