10 ... جريدة الأيام العدد 282/ 26 ماي - 01 يونيو 2007
السلفية الجهادية
يعتبر أتباع السلفية الجهادية أنفسهم الفرقة الناجية التي تتحدث عنها عدة أحاديث نبوية، و يقولون إن ما يعتمدونه من اعتمادات فقهية خطأها جمهور العلماء هو من أصح ما أجمع عليه علماء الشريعة، الأمر الذي يضحده أعضاء المجلس العلمي و يبينون حقيقة خروج هؤلاء عن الإجماع.
المجلس العلمي الأعلى
يوضح المجلس العلمي الأعلى أن كثيرًا من المحرضين على الإرهاب اليوم، خوارج جدد أعلنوا الحرب على المسلمين وأحيوا الفتنة، و أرهبوا المجتمع، يقتلون و يدمرون دون وازع من خلق أو دين، ينطبق عليهم ما ينطبق على أسلافهم المارقين الخارجين عن دين الأمة و إجماعها.
و يشرح أن البذرة الأولى للخوارج كانت على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ في غزوة حنين، حين اعترض أحدهم على المصطفى عليه السلام و نسب إليه عدم العدل.
و ظهر الخوارج كطائفة متمردة على الخلافة في عهد علي رضي الله عنه، مستنكرين عليه قبول التحكيم في خلاف مع أصحاب معاوية رضي الله عنه و رفعوا شعارهم المشهور:"لا حكم إلا لله"و هم طوائف كثيرة.
و أهم مبادئهم التي خالفوا فيها الأكثرية المسلمة:
1 ـ تأويلهم المغرض للمتشابه من آيات القرآن الكريم: أي التي فيها خلاف.
2 ـ تكفيرهم لكل من أذنب ذنبًا من المسلمين.
3 ـ خروجهم عن الحاكم الذي لا يوافقهم في اعتقادهم.
4 ـ تطبيق الآيات الواردة في الكافرين و المنافقين على المسلمين.
5 ـ أنهم يجعلون العمل شرطًا في الإيمان و ليس مكملًا له كما هو اعتقاد أهل السنة و الجماعة.
و قد أجمع المسلمون على إدانة هؤلاء، و اعتبروهم خارجين عمَّا أجمع عليه الصحابة و التابعون و أئمة الهدى عبر العصور، و حذروا المسلمين من باطل دعواهم و سوء قصدهم، و أبطلوا كل حججهم التي استندوا إليها في تكوين فكرهم.